كِتَابُ اللُّقَطَةِ الْمَلْقُوط: إمَّا إنْسَانٌ ، أَوْ حَيَوَانٌ ، أَوْ غَيْرُهُمَا [ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ ] فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ يُسَمَّى: لَقِيطًا ، وَمَلْقُوطًا ، وَمَنْبُوذًا وَيَنْحَصِرُ النَّظَرُ فِيهِ: فِي ثَلَاثَةِ مَقَاصِدَ الْأَوَّلُ فِي: اللَّقِيطِ وَهُوَ: كُلُّ صَبِيٍّ ضَائِعٍ ، لَا كَافِلَ لَهُ .
وَلَا رَيْبَ فِي تَعَلُّقِ الْحُكْمِ ، بِالْتِقَاطِ الطِّفْلِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ .
وَسُقُوطِهِ فِي طَرَفِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ، وَفِي الطِّفْلِ الْمُمَيِّزِ تَرَدُّدٌ ، أَشْبَهُهُ جَوَازُ الْتِقَاطِهِ لِصِغَرِهِ وَعَجْزِهِ عَنْ دَفْعِ ضَرُورَتِهِ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَوْ جَدٌّ أَوْ أُمٌّ ، أُجْبِرَ الْمَوْجُودُ مِنْهُمْ عَلَى أَخْذِهِ .
وَكَذَا لَوْ سَبَقَ إلَيْهِ مُلْتَقِطٌ ، ثُمَّ نَبَذَهُ فَأَخَذَهُ آخَرُ ، أُلْزِمَ الْأَوَّلُ أَخْذَهُ .
وَلَوْ الْتَقَطَ مَمْلُوكًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، لَزِمَهُ حِفْظُهُ وَإِيصَالُهُ إلَى صَاحِبِهِ .
وَلَوْ أَبَقَ مِنْهُ أَوْ ضَاعَ ، مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ .
وَلَوْ كَانَ بِتَفْرِيطٍ ضَمِنَ ، وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي التَّفْرِيطِ وَلَا بَيِّنَةَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُلْتَقِطِ مَعَ يَمِينِهِ .
وَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ ، بَاعَهُ فِي النَّفَقَةِ ، إذَا تَعَذَّرَ اسْتِيفَاؤُهَا .