"السَّابِعَةُ": إذَا قَالَتْ: طَلِّقْنِي ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا .
قَالَ الشَّيْخُ: لَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ بِشَرْطٍ ، وَالْوَجْهُ أَنَّهُ طَلَاقٌ فِي مُقَابَلَةِ بَذْلٍ ، فَلَا يُعَدُّ شَرْطًا .
فَإِنَّ قَصَدَتْ الثَّلَاثَ وَلَاءً لَمْ يَصِحَّ الْبَذْلُ ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مُرْسَلًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَل مَا سَأَلَتْهُ ، وَقِيلَ: يَكُونُ لَهُ الثُّلُثُ لِوُقُوعِ الْوَاحِدَةِ .
أَمَّا لَوْ قَصَدَتْ الثَّلَاثَ ، الَّتِي يَتَخَلَّلُهَا رَجْعَتَانِ صَحَّ .
فَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا ، فَلَهُ الْأَلْفُ ، وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ، قِيلَ: لَهُ ثُلُثُ الْأَلْفِ ؛ لِأَنَّهَا جَعَلَتْهُ فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ ، فَاقْتَضَى تَقْسِيطَ الْمِقْدَارِ عَلَى الطَّلَقَاتِ بِالسَّوِيَّةِ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، مَنْشَؤُهُ جَعْلُ الْجُمْلَةِ فِي مُقَابَلَةِ الثَّلَاثِ بِمَا هِيَ ، فَلَا يَقْتَضِي التَّقْسِيطَ مَعَ الِانْفِرَادِ .