التَّاسِعَةُ ): لَوْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ قَتَلَ آخَرُ ، قَطَعْنَاهُ أَوَّلًا ثُمَّ قَتَلْنَاهُ .
وَكَذَا لَوْ بَدَأَ بِالْقَتْلِ ، تَوَصُّلًا إلَى اسْتِيفَاءِ الْحَقَّيْنِ .
وَلَوْ سَرَى الْقَطْعُ فِي الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ وَالْحَالُ هَذِهِ ، كَانَ لِلْوَلِيِّ نِصْفُ الدِّيَةِ مِنْ تِرْكَةِ الْجَانِي ، لِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ بُدِّلَ عَنْ نِصْفِ الدِّيَةِ ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِي تِرْكَةِ الْجَانِي شَيْءٌ ، لِأَنَّ الدِّيَةَ لَا تَثْبُتُ فِي الْعَمْدِ إلَّا صُلْحًا .
وَلَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ فَاقْتَصَّ ، ثُمَّ سَرَتْ جِرَاحَةُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ، جَازَ لِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ .
وَلَوْ قَطَعَ يَهُودِيٌّ يَدَ مُسْلِمٍ ، فَاقْتَصَّ الْمُسْلِمُ ثُمَّ سَرَتْ جِرَاحَةُ الْمُسْلِمِ ، كَانَ لِلْوَلِيِّ قَتْلُ الذِّمِّيِّ .
وَلَوْ طَالَبَ بِالدِّيَةِ ، كَانَ لَهُ دِيَةُ الْمُسْلِمِ ، لَا دِيَةَ يَدِ الذِّمِّيِّ وَهِيَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
وَكَذَا لَوْ قَطَعَتْ الْمَرْأَةُ يَدَ رَجُلٍ فَاقْتُصَّ ، ثُمَّ سَرَتْ جِرَاحَتُهُ ، كَانَ لِلْوَلِيِّ الْقِصَاصُ .
وَلَوْ طَالَبَ بِالدِّيَةِ ، كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعُهَا .
وَلَوْ قَطَعَتْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ ، فَاقْتَصَّ ثُمَّ سَرَتْ جِرَاحَاتُهُ ، كَانَ لِوَلِيِّهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ ، وَلَيْسَ لَهُ الدِّيَةُ ، لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى مَا يَقُومُ مَقَامَ الدِّيَةِ ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ تَرَدُّدٌ ، لِأَنَّ لِلنَّفْسِ دِيَةً عَلَى انْفِرَادِهَا ، وَمَا اسْتَوْفَاهُ وَقَعَ قِصَاصًا .