الْمَقْصِدُ الثَّانِي فِي: مَسَائِلَ مُتَعَلِّقَةٍ بِالدَّعْوَى وَهِيَ خَمْسٌ:"الْأُولَى": قَالَ الشَّيْخُ: لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إذَا كَانَتْ مَجْهُولَةً ؛ مِثْلَ أَنْ يَدَّعِيَ فَرَسًا أَوْ ثَوْبًا .
وَيَقْبَلَ الْإِقْرَارَ بِالْمَجْهُولِ وَيَلْزَمَ تَفْسِيرَهُ ، وَفِي الْأَوَّلِ إشْكَالٌ .
أَمَّا لَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى وَصِيَّةً ، سُمِعَتْ وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْمَجْهُولِ جَائِزَةٌ .
وَلَا بُدَّ مِنْ إيرَادِ الدَّعْوَى بِصِيغَةِ الْجَزْمِ ؛ فَلَوْ قَالَ: أَظُنُّ أَوْ أَتَوَهَّمُ لَمْ تُسْمَعْ .
وَكَانَ بَعْضُ مَنْ عَاصَرْنَاهُ يَسْمَعُهَا فِي التُّهْمَةِ ، وَيُحَلِّفُ الْمُنْكِرَ ، وَهُوَ بَعِيدٌ عَنْ شَبَهِ الدَّعْوَى .