الْقَسَمُ الثَّالِثُ فِي: الْكَفَالَةِ وَيُعْتَبَرُ رِضَا الْكَفِيلِ وَالْمَكْفُولِ لَهُ دُونَ الْمَكْفُولِ [ عَنْهُ ] ، وَتَصِحُّ حَالَّةً وَمُؤَجَّلَةً ، عَلَى الْأَظْهَرِ .
وَمَعَ الْإِطْلَاقِ تَكُونُ مُعَجَّلَةً ، وَإِذَا اُشْتُرِطَ الْأَجَلُ ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَلِلْمَكْفُولِ لَهُ مُطَالَبَةُ الْكَفِيلِ بِالْمَكْفُولِ [ عَنْهُ ] عَاجِلًا ، إنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً أَوْ مُعَجَّلَةً ، وَبَعْدَ الْأَجَلِ إنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً .
فَإِنْ سَلَّمَهُ تَسْلِيمًا تَامًّا ، فَقَدْ بَرِئَ ، وَإِنْ امْتَنَعَ ، كَانَ لَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يُحْضِرَهُ ، أَوْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ ، وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أُحْضِرْهُ ، كَانَ عَلَيَّ كَذَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ ، إلَّا إحْضَارُهُ دُونَ الْمَالِ .
وَلَوْ قَالَ: عَلَى كَذَا إلَى كَذَا ، إنْ لَمْ أُحْضِرْهُ ، وَجَبَ عَلَيْهِ مَا شَرَطَ مِنْ الْمَالِ وَمَنْ أَطْلَقَ غَرِيمًا مِنْ يَدِ صَاحِبِ الْحَقِّ قَهْرًا ، ضَمِنَ إحْضَارَهُ أَوْ أَدَاءَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ قَاتِلًا ، لَزِمَهُ إحْضَارُهُ ، أَوْ دَفْعُ الدِّيَةَ .
وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الْمَكْفُولِ مُعَيَّنًا ، فَلَوْ قَالَ: كَفَلْت أَحَدَ هَذَيْنِ ، لَمْ يَصِحَّ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ: كَفَلْت بِزَيْدٍ أَوْ عَمْرٍو وَكَذَا لَوْ قَالَ: كَفَلْت بِزَيْدٍ ، فَإِنْ لَمْ آتِ بِهِ فَبِعَمْرٍو .