وَأَمَّا الطَّلَاقُ: فَإِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ حُرَّةً ، أَوْ أَمَةً لِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ إجْبَارُهُ عَلَى الطَّلَاقِ وَلَا مَنْعُهُ وَلَوْ زَوَّجَهُ أَمَتَهُ ، كَانَ عَقْدًا صَحِيحًا لَا إبَاحَةً ، وَكَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ الْمَوْلَى .
وَلَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: فَسَخْت عَقْدَكُمَا .
أَوْ يَأْمُرُ أَحَدَهُمَا بِاعْتِزَالِ صَاحِبِهِ وَهَلْ يَكُونُ هَذَا اللَّفْظُ طَلَاقًا ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، حَتَّى لَوْ كَرَّرَهُ مَرَّتَيْنِ وَبَيْنَهُمَا رَجْعَةٌ ، حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَقِيلَ: [ بَلْ ] يَكُونُ فَسْخًا وَهُوَ أَشْبَهُ .
وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ بَاعَهَا الْمَالِكُ ، أَتَمَّتْ الْعِدَّةَ وَهَلْ يَجِبُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةٍ عَنْ الْعِدَّةِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ؛ لِأَنَّهُمَا حُكْمَانِ وَتَدَاخُلُهُمَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا ؛ لِأَنَّهَا مُسْتَبْرَأَةٌ ، وَهُوَ أَصَحُّ .