"السَّادِسَةُ": إذَا أَشْهَدَ بِالْبَيْعِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ ، ثُمَّ أَنْكَرَ فِيمَا بَعْدُ ، وَادَّعَى أَنَّهُ أَشْهَدَ تَبَعًا لِلْعَادَةِ وَلَمْ يَقْبِضْ ، قِيلَ: لَا يُقْبَلُ دَعْوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لِإِقْرَارِهِ ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ ؛ لِأَنَّهُ ادَّعَى مَا هُوَ مُعْتَادٌ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .
إذْ لَيْسَ هُوَ مُكَذِّبًا لِلْإِقْرَارِ ، بَلْ [ هُوَ ] مُدَّعِيًا شَيْئًا آخَرَ ، فَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْيَمِينُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الشَّاهِدَانِ بِإِيقَاعِ الْبَيْعِ ، وَمُشَاهَدَةِ الْقَبْضِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ إنْكَارُهُ ، وَلَا يَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ ؛ لِأَنَّهُ إكْذَابٌ لِلْبَيِّنَةِ .