فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 2979

"الثَّانِيَةُ": الْوَقْفُ وَالنِّكَاحُ يَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ ، أَمَّا عَلَى مَا قُلْنَاهُ فَلَا رَيْبَ فِيهِ ، وَأَمَّا عَلَى الِاسْتِفَاضَةِ الْمُفِيدَةِ لِغَالِبِ الظَّنِّ ، فَلِأَنَّ الْوَقْفَ لِلتَّأْبِيدِ ، فَلَوْ لَمْ تُسْمَعْ فِيهِ الِاسْتِفَاضَةُ لَبَطَلَتْ الْوُقُوفُ ، مَعَ امْتِدَادِ الْأَوْقَاتِ وَفَنَاءِ الشُّهُودِ .

وَأَمَّا النِّكَاحُ فَلِأَنَّا نَقْضِي: أَنَّ خَدِيجَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ زَوْجَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَمَا نَقْضِي بِأَنَّهَا أُمُّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ .

وَلَوْ قِيلَ: إنَّ الزَّوْجِيَّةَ تَثْبُتُ بِالتَّوَاتُرِ ، كَانَ لَنَا أَنْ نَقُولَ: التَّوَاتُرُ لَا يُثْمِرُ إلَّا إذَا اسْتَنَدَ السَّمَاعُ إلَى مَحْسُوسٍ .

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُخْبِرِينَ لَمْ يُخْبِرُوا عَنْ مُشَاهَدَةِ الْعَقْدِ ، وَلَا عَنْ إقْرَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَلْ نَقْلُ الطَّبَقَاتِ مُتَّصِلٌ إلَى الِاسْتِفَاضَةِ الَّتِي هِيَ الطَّبَقَةُ الْأُولَى ، وَلَعَلَّ هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت