فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2979

كِتَابُ الْغَصْبِ وَالنَّظَرُ فِي: السَّبَبِ ، وَالْحُكْمِ ، وَاللَّوَاحِقِ [ النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي: السَّبَبِ ] .

أَمَّا الْأَوَّلُ: فَالْغَصْبُ: هُوَ الِاسْتِقْلَالُ بِإِثْبَاتِ الْيَدِ ، عَلَى مَالِ الْغَيْرِ عُدْوَانًا وَلَا يَكْفِي رَفْعُ يَدِ الْمَالِكِ ، مَا لَمْ يُثْبِتْ الْغَاصِبُ يَدَهُ .

فَلَوْ مَنَعَ غَيْرَهُ ، مِنْ إمْسَاكِ دَابَّتِهِ الْمُرْسَلَةِ فَتَلِفَتْ لَمْ يَضْمَنْ .

وَكَذَا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْقُعُودِ عَلَى بِسَاطِهِ ، أَوْ مَنَعَهُ مِنْ بَيْعِ مَتَاعِهِ ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ السُّوقِيَّةُ ، أَوْ تَلِفَتْ عَيْنُهُ .

أَمَّا لَوْ قَعَدَ عَلَى بِسَاطِ غَيْرِهِ ، أَوْ رَكِبَ دَابَّتَهُ ، ضَمِنَ .

وَيَصِحُّ غَصْبُ الْعَقَارِ ، وَيَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ .

وَيَتَحَقَّقُ غَصْبُهُ ، بِإِثْبَاتِ الْيَدِ عَلَيْهِ مُسْتَقِلًّا ، دُونَ إذْنِ الْمَالِكِ .

وَكَذَا لَوْ أَسْكَنَ غَيْرَهُ .

فَلَوْ سَكَنَ الدَّارَ ، مَعَ مَالِكِهَا قَهْرًا لَمْ يَضْمَنْ الْأَصْلَ .

وَقَالَ الشَّيْخُ: يَضْمَنُ النِّصْفَ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، مَنْشَؤُهُ عَدَمُ الِاسْتِقْلَالِ مِنْ دُونِ الْمَالِكِ .

وَلَوْ كَانَ السَّاكِنُ ضَعِيفًا عَنْ مُقَاوَمَةِ الْمَالِكِ لَمْ يَضْمَنْ .

وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ غَائِبًا ضَمِنَ ، وَكَذَا لَوْ مَدَّ بِمَقُودِ دَابَّةٍ فَقَادَهَا ، ضَمِنَ .

وَلَا يَضْمَنُ لَوْ كَانَ صَاحِبُهَا رَاكِبًا لَهَا .

وَغَصْبُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ غَصْبٌ لِوَلَدِهَا ، لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهِمَا .

وَكَذَا يَضْمَنُ حَمْلَ الْأَمَةِ ، الْمُبْتَاعَةِ بِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ .

وَلَوْ تَعَاقَبَتْ الْأَيْدِي الْغَاصِبَةُ عَلَى الْمَغْصُوبِ ، تَخَيَّرَ الْمَالِكُ فِي إلْزَامِ أَيِّهِمْ شَاءَ ، أَوْ إلْزَامِ الْجَمِيعِ بَدَلًا وَاحِدًا .

وَالْحُرُّ لَا يَضْمَنُ بِالْغَصْبِ ، وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا .

وَلَوْ أَصَابَهُ حَرْقٌ أَوْ غَرَقٌ أَوْ مَوْتٌ فِي يَدِ الْغَاصِبِ ، مِنْ تَسَبُّبِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ .

وَقَالَ فِي كِتَابِ"الْجِرَاحِ"يَضْمَنُهُ الْغَاصِبُ ، إذَا كَانَ صَغِيرًا ، وَتَلِفَ بِسَبَبٍ كَلَدْغِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَوُقُوعِ الْحَائِطِ .

وَلَوْ اسْتَخْدَمَ الْحُرَّ ، لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ .

وَلَوْ حَبَسَ صَانِعًا ، لَمْ يَضْمَنْ أُجْرَتَهُ ، مَا لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت