وَأَمَّا الْأَشْجَارُ: فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهَا حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا وَحَدُّهُ أَنْ يَنْعَقِدَ الْحَبُّ ، وَلَا يُشْتَرَطُ زِيَادَةٌ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الْأَشْبَهِ .
وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُهَا سَنَتَيْنِ فَصَاعِدًا قَبْلَ ظُهُورِهَا ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَالْأَوْلَى الْمَنْعُ لِتَحَقُّقِ الْجَهَالَةِ ، وَكَذَا لَوْ ضَمَّ إلَيْهَا شَيْئًا قَبْلَ انْعِقَادِهَا .
وَإِذَا انْعَقَدَ ، جَازَ بَيْعُهُ مَعَ أُصُولِهِ وَمُنْفَرِدًا ، سَوَاءٌ كَانَ بَارِزًا كَالتُّفَّاحِ وَالْمِشْمِشِ وَالْعِنَبِ ، أَوْ فِي قِشْرٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ لِادِّخَارِهِ كَالْجَوْزِ فِي الْقِشْرِ الْأَسْفَلِ ، وَكَذَا اللَّوْزُ أَوْ فِي قِشْرٍ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ كَالْقِشْرِ الْأَعْلَى لِلْجَوْزِ وَالْبَاقِلَّاءِ الْأَخْضَرِ والهرطمان وَالْعَدَسِ ، وَكَذَا السُّنْبُلُ ، سَوَاءٌ كَانَ بَارِزًا كَالشَّعِيرِ أَوْ مُسْتَتِرًا كَالْحِنْطَةِ ، مُنْفَرِدًا أَوْ مَعَ أُصُولِهِ ، قَائِمًا وَحَصِيدًا .