"الثَّامِنَةُ": الْحَاكِمُ إنْ عَرَفَ عَدَالَةَ الشَّاهِدَيْنِ حَكَمَ ، وَإِنْ عَرَفَ فِسْقَهُمَا أَطْرَحَ ، وَإِنْ جَهِلَ الْأَمْرَيْنِ بَحْثَ عَنْهُمَا .
وَكَذَا لَوْ عَرَفَ إسْلَامَهُمَا وَجَهِلَ عَدَالَتَهُمَا ، تَوَقَّفَ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَا يَبْنِي عَلَيْهِ ، مِنْ عَدَالَةٍ أَوْ جَرْحٍ .
وَقَالَ فِي الْخِلَافِ: يَحْكُمُ وَبِهِ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ .
وَلَوْ حَكَمَ بِالظَّاهِرِ ، ثُمَّ تَبَيَّنَ فِسْقُهُمَا وَقْتَ الْحُكْمِ ، نَقَضَ حُكْمَهُ ، وَلَا يَجُوزُ التَّعْوِيلُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى حُسْنِ الظَّاهِرِ .
وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ عَنْ التَّزْكِيَةِ سِرًّا ، فَإِنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ التُّهْمَةِ ، وَيَثْبُتُ مُطْلَقَةً .
وَيَفْتَقِرْ إلَى الْمَعْرِفَةِ الْبَاطِنَةِ الْمُتَقَادِمَةِ ، وَلَا يَثْبُتُ الْجَرْحُ إلَّا مُفَسَّرًا ؛ وَفِي الْخِلَافِ: يَثْبُتُ مُطْلَقًا ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقَادُمِ الْمَعْرِفَةِ ، وَيَكْفِي الْعِلْمُ بِمُوجِبِ الْجَرْحِ .
وَلَوْ اخْتَلَفَ الشُّهُودُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ، قُدِّمَ الْجَرْحُ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ بِمَا يَخْفَى عَنْ الْآخَرِينَ .
وَلَوْ تَعَارَضَتْ الْبَيِّنَتَانِ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ .
قَالَ فِي الْخِلَافِ: وَقَفَ الْحَاكِمُ .
وَلَوْ قِيلَ: يُعْمَلُ عَلَى الْجَرْحِ كَانَ حَسَنًا .