الْأَوَّلُ: فِي النَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ مَنْ ابْتَاعَ [ مَتَاعًا ] مُطْلَقًا ، أَوْ اشْتَرَطَ التَّعْجِيلَ ، كَانَ الثَّمَنُ حَالًّا .
وَإِنْ اشْتَرَطَ تَأْجِيلَ الثَّمَنِ صَحَّ ، وَلَا بُدَّ [ مِنْ ] أَنْ تَكُونَ مُدَّةُ الْأَجَلِ مُعَيَّنَةً ، لَا يُتَطَرَّقُ إلَيْهَا احْتِمَالُ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ ، وَلَوْ اشْتَرَطَ تَأْجِيلَ الثَّمَنِ ، وَلَمْ يُعَيِّنْ أَجَلًا ، أَوْ عَيَّنَ أَجَلًا مَجْهُولًا كَقُدُومِ الْحَاجِّ ، كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا .
وَلَوْ بَاعَ بِثَمَنٍ حَالًّا ، أَوْ بِأَزْيَدَ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ ؛ قِيلَ: يَبْطُلُ ، وَالْمَرْوِيُّ أَنَّهُ يَكُونُ لِلْبَائِعِ أَقَلُّ الثَّمَنَيْنِ فِي أَبْعَدِ الْأَجَلَيْنِ ، وَلَوْ بَاعَ كَذَلِكَ إلَى وَقْتَيْنِ مُتَأَخِّرَيْنِ كَانَ بَاطِلًا .
وَإِذَا اشْتَرَطَ تَأْخِيرَ الثَّمَنِ إلَى أَجَلٍ ، ثُمَّ ابْتَاعَهُ الْبَائِعُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، جَازَ بِزِيَادَةٍ كَانَ أَوْ بِنُقْصَانٍ ، حَالًّا وَمُؤَجَّلًا ، إذَا لَمْ يَكُنْ شَرَطَ ذَلِكَ فِي حَالِ بَيْعِهِ .
وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَابْتَاعَهُ بِمِثْلِ ثَمَنِهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ جَازَ وَكَذَا إنْ ابْتَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ ثَمَنِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقِيصَةٍ ، حَالًّا وَمُؤَجَّلًا ، وَإِنْ ابْتَاعَهُ بِجِنْسِ ثَمَنِهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقِيصَةٍ ، فِيهِ رِوَايَتَانِ ؛ أَشْبَهُهُمَا الْجَوَازُ .
وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ اشْتَرَى مُؤَجَّلًا ، أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ قَبْلَ الْأَجَلِ وَإِنْ طُولِبَ ، وَلَوْ دَفَعَهُ تَبَرُّعًا ، لَمْ يَجِبْ عَلَى الْبَائِعِ أَخْذُهُ فَإِنْ حَلَّ ، فَمَكَّنَهُ مِنْهُ ، وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ أَخْذُهُ .
فَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ ، ثُمَّ هَلَكَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ وَلَا تَصَرُّفٍ مِنْ الْمُشْتَرِي ، كَانَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ ، عَلَى الْأَظْهَرِ وَكَذَا فِي طَرَفِ الْبَائِعِ إذَا بَاعَ سَلَمًا ، وَكَذَا كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ فَحَلَّ ، ثُمَّ دَفَعَهُ وَامْتَنَعَ صَاحِبُهُ مِنْ أَخْذِهِ ، فَإِنَّ تَلَفَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْضُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ .
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَتَاعِ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا ، بِزِيَادَةٍ عَنْ ثَمَنِهِ ، إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي