كِتَابُ الْوُقُوفِ وَالصَّدَقَاتِ [ كِتَابُ الْوَقْفِ ] وَالنَّظَرُ فِي الْعَقْدِ ، وَالشَّرَائِطِ ، وَاللَّوَاحِقِ: الْأَوَّلُ [ فِي: الْعَقْدِ ] الْوَقْفُ عَقْدٌ ؛ ثَمَرَتُهُ: تَحْبِيسُ الْأَصْلِ ، وَإِطْلَاقُ الْمَنْفَعَةِ .
وَاللَّفْظُ الصَّرِيحُ فِيهِ: وَقَفْتُ لَا غَيْرُ ، أَمَّا حَرَّمْتُ وَتَصَدَّقْتُ فَلَا يُحْمَلُ عَلَى الْوَقْفِ إلَّا مَعَ الْقَرِينَةِ ؛ لِاحْتِمَالِهِ مَعَ الِانْفِرَادِ غَيْرَ الْوَقْفِ ، وَلَوْ نَوَى بِذَلِكَ الْوَقْفَ مِنْ دُونِ الْقَرِينَةِ ، دِينَ بِنِيَّتِهِ نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَصَدَ ذَلِكَ ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِظَاهِرِ الْإِقْرَارِ .
وَلَوْ قَالَ: حَبَسْتُ وَسَبَّلْتُ ، قِيلَ: يَصِيرُ وَقْفًا وَإِنْ تَجَرَّدَ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: { حَبِّسْ الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ } وَقِيلَ: لَا يَكُونُ وَقْفًا إلَّا مَعَ الْقَرِينَةِ ، إذْ لَيْسَ ذَلِكَ عَزْمًا مُسْتَقِرًّا ، بِحَيْثُ يُفْهَمُ مَعَ الْإِطْلَاقِ ، وَهَذَا أَشْبَهُ .
وَلَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْإِقْبَاضِ ، وَإِذَا تَمَّ كَانَ لَازِمًا لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ ، إذَا وَقَعَ فِي زَمَانِ الصِّحَّةِ .