وَأَمَّا الْمَهْرُ: فَهُوَ شَرْطٌ فِي عَقْدِ الْمُتْعَةِ خَاصَّةً ، يَبْطُلُ بِفَوَاتِهِ الْعَقْدُ .
، وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا مَعْلُومًا ، إمَّا بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْمُشَاهَدَةِ أَوْ الْوَصْفِ ، وَيَتَقَدَّرُ بِالْمُرَاضَاةِ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَلَوْ كَانَ كَفًّا مِنْ بُرٍّ ، وَيَلْزَمُ دَفْعُهُ بِالْعَقْدِ ، وَلَوْ وَهَبَهَا الْمُدَّةَ قَبْلَ الدُّخُولِ ، لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَلَوْ دَخَلَ اسْتَقَرَّ الْمَهْرُ بِشَرْطِ الْوَفَاءِ بِالْمُدَّةِ ، وَلَوْ أَخَلَّتْ بِبَعْضِهَا ، كَانَ لَهُ أَنْ يَضَعَ مِنْ الْمَهْرِ بِنِسْبَتِهَا .
وَلَوْ تَبَيَّنَ فَسَادُ الْعَقْدِ ، إمَّا بِأَنْ ظَهَرَ لَهَا زَوْجٌ ، أَوْ كَانَتْ أُخْتَ زَوْجَتِهِ ، أَوْ أُمَّهَا ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْفَسْخِ ، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا ، فَلَا مَهْرَ لَهَا ، وَلَوْ قَبَضَتْهُ ، كَانَ لَهُ اسْتِعَادَتُهُ .
وَلَوْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ بَعْدَ الدُّخُولِ ، كَانَ لَهَا مَا أَخَذَتْ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَا بَقِيَ ، وَلَوْ قِيلَ: لَهَا الْمَهْرُ إنْ كَانَتْ جَاهِلَةً ، وَيُسْتَعَادُ مَا أَخَذَتْ إنْ كَانَتْ عَالِمَةً ، كَانَ حَسَنًا .