السَّابِعَةُ": إذَا جَنَى الْمُدَبَّرُ ، تَعَلَّقَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ ، وَلِسَيِّدِهِ فَكُّهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ ، وَلَهُ بَيْعُهُ فِيهَا ، فَإِنْ فَكَّهُ فَهُوَ عَلَى تَدْبِيرِهِ ."
وَإِنْ بَاعَهُ وَكَانَتْ الْجِنَايَةُ تَسْتَغْرِقُهُ ، فَالْقِيمَةُ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ .
وَإِنْ لَمْ تَسْتَغْرِقْهُ ، بِيعَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْجِنَايَةِ ، وَالْبَاقِي عَلَى التَّدْبِيرِ ، وَلِمَوْلَاهُ أَنْ يَبِيعَ خِدْمَتَهُ ، وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي تَدْبِيرِهِ ثُمَّ يَبِيعَهُ .
وَعَلَى مَا قُلْنَاهُ: لَوْ بَاعَ رَقَبَتَهُ ابْتِدَاءً صَحَّ ، وَكَانَ ذَلِكَ نَقْضًا لِلتَّدْبِيرِ ، وَعَلَى رِوَايَةٍ: إذَا لَمْ يَقْصِدْ نَقْضَ التَّدْبِيرِ ، كَانَ التَّدْبِيرُ بَاقِيًا ، وَيَنْعَتِقُ بِمَوْتِ الْمَوْلَى وَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ .
وَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ افْتِكَاكِهِ انْعَتَقَ ، وَلَا يَثْبُتُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فِي تَرِكَةِ الْمَوْلَى .