فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 2979

كِتَابُ الصَّوْمِ وَالنَّظَرُ فِي أَرْكَانِهِ ، وَأَقْسَامِهِ ، وَلَوَاحِقِهِ .

وَأَرْكَانُهُ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ الصَّوْمُ: وَهُوَ الْكَفُّ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ مَعَ النِّيَّةِ .

فَهِيَ: إمَّا رُكْنٌ فِيهِ ، وَإِمَّا شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ ، وَهِيَ بِالشَّرْطِ أَشْبَهُ .

وَيَكْفِي فِي رَمَضَانَ أَنْ يَنْوِيَ أَنَّهُ يَصُومُ مُتَقَرِّبًا إلَى اللَّهِ .

وَهَلْ يَكْفِي ذَلِكَ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: لَا وَهُوَ الْأَشْبَهُ .

وَلَا بُدَّ فِيمَا عَدَاهُمَا مِنْ نِيَّةٍ مِنْ التَّعْيِينِ ، وَهُوَ الْقَصْدُ إلَى الصَّوْمِ الْمَخْصُوصِ .

فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ ، وَذَهَلَ عَنْ تَعْيِينِهِ ، لَمْ يَصِحَّ .

وَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهَا ، عِنْدَ أَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ الصَّوْمِ ، أَوْ تَبْيِيتِهَا مُسْتَمِرًّا عَلَى حُكْمِهَا .

وَلَوْ نَسِيَهَا لَيْلًا جَدَّدَهَا نَهَارًا ، مَا بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الزَّوَالِ .

فَلَوْ زَالَتْ الشَّمْسُ فَاتَ مَحَلُّهَا ، وَاجِبًا كَانَ الصَّوْمُ أَوْ نَدْبًا .

وَقِيلَ: يَمْتَدُّ وَقْتُهَا إلَى الْغُرُوبِ لِصَوْمِ النَّافِلَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ رَمَضَانُ بِجَوَازِ تَقْدِيمِ نِيَّتِهِ عَلَيْهِ .

وَلَوْ سَهَا عِنْدَ دُخُولِهِ فَصَامَ ، كَانَتْ النِّيَّةُ الْأُولَى كَافِيَةً .

وَكَذَا قِيلَ: يُجْزِي نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ لِصِيَامِ الشَّهْرِ كُلِّهِ .

وَلَا يَقَعُ فِي رَمَضَانَ صَوْمُ غَيْرِهِ ، وَلَوْ نَوَى غَيْرَهُ ، وَاجِبًا كَانَ أَوْ نَدْبًا ، أَجْزَأَ عَنْ رَمَضَانَ دُونَ مَا نَوَاهُ .

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَدِّدَ نِيَّتَهُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَالنَّدْبِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ أَحَدِهِمَا تَعْيِينًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت