"الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ": لَوْ تَزَوَّجَتْ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَصِحَّ ، وَلَمْ تَنْقَطِعْ عِدَّةُ الْأَوَّلِ ، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ [ بِهَا ] الثَّانِي ، فَهِيَ فِي عِدَّةِ الْأَوَّلِ .
وَإِنْ وَطِئَهَا الثَّانِي عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ ، حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ .
وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا وَلَمْ تَحْمِلْ ، أَتَمَّتْ عِدَّةَ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهَا أَسْبِقُ ، وَاسْتَأْنَفَتْ أُخْرَى لِلثَّانِي ، عَلَى أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ .
وَلَوْ حَمَلَتْ ، وَكَانَ [ هُنَاكَ ] مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِلْأَوَّلِ ، اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ لَهُ ، وَلِلثَّانِي بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ بَعْدَ وَضْعِهِ ، إنْ كَانَ هُنَاكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لِلثَّانِي ، اعْتَدَّتْ بِوَضْعِهِ لَهُ ، وَأَكْمَلَتْ عِدَّةً لِلْأَوَّلِ بَعْدَ الْوَضْعِ .
فَلَوْ كَانَ مَا يَدُلُّ عَلَى انْتِفَائِهِ عَنْهُمَا ، أَتَمَّتْ بَعْدَ وَضْعِهِ عِدَّةً لِلْأَوَّلِ ، وَاسْتَأْنَفَتْ عِدَّةً لِلْأَخِيرِ .
وَلَوْ اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا ، قِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا ، وَيَكُونُ الْوَضْعُ عِدَّةً لِمَنْ يَلْحَقُ بِهِ ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ، يَنْشَأُ مِنْ كَوْنِهَا فِرَاشًا لِلثَّانِي بِوَطْءِ الشُّبْهَةِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ