خَاتِمَةٌ فِيهَا فَصْلَانِ الْأَوَّلُ يَجُوزُ أَنْ يَعْقِدَ الْعَهْدَ عَلَى حُكْمِ الْإِمَامِ ، أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ نَصَّبَهُ لِلْحُكْمِ .
وَيُرَاعَى فِي الْحَاكِمِ: كَمَالُ الْعَقْلِ ، وَالْإِسْلَامُ ، وَالْعَدَالَةُ .
وَهَلْ يُرَاعَى الذُّكُورَةُ وَالْحُرِّيَّةُ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
وَيَجُوزُ الْمُهَادَنَةُ عَلَى حُكْمِ مَنْ يَخْتَارُهُ الْإِمَامُ ، دُونَ أَهْلِ الْحَرْبِ ، إلَّا أَنْ يُعَيِّنُوا رَجُلًا ، يَجْتَمِعُ فِيهِ شُرُوطُ الْحَاكِمِ .
وَلَوْ مَاتَ الْحَاكِمُ قَبْلَ الْحُكْمِ ، بَطَلَ الْأَمَانُ ، وَيُرَدُّونَ إلَى مَأْمَنِهِمْ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنِدَ الْحُكْمَ إلَى اثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ .
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ ، بَطَلَ حُكْمُ الْبَاقِينَ ، وَيَتَّبِعُ مَا يَحْكُمُ بِهِ الْحَاكِمُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُنَافِيًا لِوَضْعِ الشَّرْعِ لَوْ حَكَمَ بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ وَأَخْذِ الْمَالِ فَأَسْلَمُوا ، سَقَطَ الْحُكْمُ [ فِي الْقَتْلِ خَاصَّةً ] ، لَا فِي الْمَالِ .
وَلَوْ جَعَلَ لِلْمُشْرِكِ فِدْيَةً عَنْ أُسَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، لَمْ يَجِبْ الْوَفَاءُ ، لِأَنَّهُ لَا عِوَضَ لِلْحُرِّ .