السَّادِسُ السُّجُودُ وَهُوَ وَاجِبٌ ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَانِ .
وَهُمَا: رُكْنٌ [ مَعًا ] فِي الصَّلَاةِ .
تَبْطُلُ بِالْإِخْلَالِ بِهِمَا مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ ، عَمْدًا وَسَهْوًا .
وَلَا تَبْطُلُ بِالْإِخْلَالِ بِوَاحِدَةٍ سَهْوًا .
وَوَاجِبَاتُ السُّجُودِ سِتَّةٌ: الْأَوَّلُ: السُّجُودُ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ: الْجَبْهَةُ ، وَالْكَفَّانِ ، وَالرُّكْبَتَانِ وَإِبْهَامَا الرِّجْلَيْنِ .
الثَّانِي: وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى مَا يَصِحُّ السُّجُودُ عَلَيْهِ ، فَلَوْ سَجَدَ عَلَى كُورِ الْعِمَامَةِ لَمْ يُجْزِ .
الثَّالِثُ: أَنْ يَنْحَنِيَ لِلسُّجُودِ حَتَّى يُسَاوِيَ مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ مَوْقِفَهُ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ عُلُوًّا يَسِيرًا بِمِقْدَارِ لَبِنَةٍ لَا أَزْيَدَ .
فَإِنْ عَرَضَ مَا يَمْنَعُ عَنْ ذَلِكَ ، اقْتَصَرَ عَلَى مَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ .
وَإِنْ افْتَقَرَ إلَى رَفْعِ مَا يَسْجُدُ عَلَيْهِ وَجَبَ .
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْمَأَ إيمَاءً .
الرَّابِعُ: الذِّكْرُ فِيهِ ، وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِالتَّسْبِيحِ كَمَا قُلْنَاهُ فِي الرُّكُوعِ .
الْخَامِسُ: الطُّمَأْنِينَةُ [ وَاجِبَةٌ ] إلَّا مَعَ الضَّرُورَةِ الْمَانِعَةِ .
السَّادِسُ: رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى حَتَّى يَعْتَدِلَ مُطْمَئِنًّا ، وَفِي وُجُوبِ التَّكْبِيرِ لِلْأَخِذِ فِيهِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ ، تَرَدُّدٌ ، وَالْأَظْهَرُ الِاسْتِحْبَابُ .
وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ: أَنْ يُكَبِّرَ لِلسُّجُودِ قَائِمًا ، ثُمَّ يَهْوِي لِلسُّجُودِ سَابِقًا بِيَدَيْهِ إلَى الْأَرْضِ ، وَأَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُسَاوِيًا لِمَوْقِفِهِ أَوْ أَخْفَضَ ، وَأَنْ يُرْغِمَ بِأَنْفِهِ ، وَيَدْعُوَ ، وَيَزِيدَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ مَا تَيَسَّرَ ، وَيَدْعُوَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَأَنْ يَقْعُدَ مُتَوَرِّكًا ، وَأَنْ يَجْلِسَ عَقِيبَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مُطْمَئِنًّا ، وَيَدْعُوَ عِنْدَ الْقِيَامِ ، وَيَعْتَمِدَ عَلَى يَدَيْهِ سَابِقًا بِرَفْعِ رُكْبَتَيْهِ .
وَيُكْرَهُ: الْإِقْعَاءُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ .