وَأَمَّا الْعِوَضُ: فَيُعْتَبَرُ فِيهِ: أَنْ يَكُونَ دَيْنًا ، مُنَجَّمًا ، مَعْلُومَ الْقَدْرِ وَالْوَصْفِ ، مِمَّا يَصِحُّ تَمَلُّكُهُ لِلْمَوْلَى .
فَلَا تَصِحُّ الْكِتَابَةُ عَلَى عَيْنٍ ، وَلَا مَعَ جَهَالَةِ الْعِوَضِ ، بَلْ يَذْكُرُ فِي وَصْفِهِ كُلَّمَا يَتَفَاوَتُ الثَّمَنُ لِأَجَلِهِ ، بِحَيْثُ تَرْتَفِعُ الْجَهَالَةُ .
فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَثْمَانِ ، وَصَفَهُ كَمَا يَصِفُهُ فِي النَّسِيئَةِ .
وَإِنْ كَانَ عِوَضًا ، وَصَفَهُ كَصِفَتِهِ فِي السَّلَمِ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَهُ بِأَيِّ ثَمَنٍ شَاءَ ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ قِيمَتَهُ .
وَيَجُوزُ الْمُكَاتَبَةُ عَلَى مَنْفَعَةٍ ، كَالْخِدْمَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْبِنَاءِ ، بَعْدَ وَصْفِهِ بِمَا يَرْفَعُ الْجَهَالَةَ .