الْأَوَّلُ: فِي تَعْيِينِ الْأَوْلِيَاءِ لَا وِلَايَةَ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ: لِغَيْرِ الْأَبِ ، وَالْجَدِّ لِلْأَبِ وَإِنْ عَلَا ، وَالْمَوْلَى ، وَالْوَصِيِّ ، وَالْحَاكِمِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي وِلَايَةِ الْجَدِّ بَقَاءُ الْأَبِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، مَصِيرًا إلَى رِوَايَةٍ لَا تَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ ؛ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ .
وَتَثْبُتُ وِلَايَةُ الْأَبِ ، وَالْجَدِّ لِلْأَبِ عَلَى الصَّغِيرَةِ ، وَإِنْ ذَهَبَتْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ بُلُوغِهَا عَلَى أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ وَكَذَا لَوْ زَوَّجَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ [ الْوَلَدَ ] الصَّغِيرَ ، لَزِمَهُ الْعَقْدُ ، وَلَا خِيَارَ لَهُ مَعَ بُلُوغِهِ وَرُشْدِهِ ، عَلَى الْأَشْهَرِ .
وَهَلْ يَثْبُتُ وِلَايَتُهُمَا عَلَى الْبِكْرِ الرَّشِيدَةِ ؟ ، فِيهِ رِوَايَاتٌ ، أَظْهَرُهَا سُقُوطُ الْوِلَايَةِ عَنْهَا ، وَثُبُوتُ الْوِلَايَةِ لِنَفْسِهَا فِي الدَّائِمِ وَالْمُنْقَطِعِ وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمَا لَمْ يَمْضِ عَقْدُهُ إلَّا بِرِضَاهَا .
وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ أَذِنَ لَهَا فِي الدَّائِمِ دُونَ الْمُنْقَطِعِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَكَسَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْقَطَ أَمْرَهَا مَعَهُمَا فِيهِمَا ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى ، دَالَّةٌ عَلَى شَرِكَتِهِمَا فِي الْوِلَايَةِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهُمَا أَنْ يَنْفَرِدَا عَنْهَا بِالْعَقْدِ .
أَمَّا إذَا عَضَلَهَا الْوَلِيُّ ، وَهُوَ أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ مَعَ رَغْبَتِهَا ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا وَلَوْ كُرْهًا إجْمَاعًا وَلَا وِلَايَةَ لَهُمَا: عَلَى الثَّيِّبِ مَعَ الْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ ، وَلَا عَلَى الْبَالِغِ الرَّشِيدِ .
وَيَثْبُتُ وِلَايَتُهُمَا عَلَى الْجَمِيعِ مَعَ الْجُنُونِ وَلَا خِيَارَ لِأَحَدِهِمْ مَعَ الْإِفَاقَةِ وَلِلْمَوْلَى أَنْ يُزَوِّجَ مَمْلُوكَتَهُ ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً ، عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَلَا خِيَارَ لَهَا مَعَهُ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْعَبْدِ .
وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ: وِلَايَةٌ فِي النِّكَاحِ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ ، وَلَا عَلَى بَالِغٍ رَشِيدٍ .
وَيَثْبُتُ عَلَى مَنْ بَلَغَ غَيْرَ رَشِيدٍ ، أَوْ تَجَدَّدَ فَسَادُ عَقْلِهِ ، إذَا كَانَ