الْمَقْصِدُ الثَّالِثُ فِي: جَوَابِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ: إمَّا إقْرَارٌ ، أَوْ إنْكَارٌ ، أَوْ سُكُوتٌ أَمَّا الْإِقْرَارُ: فَيَلْزَمُ إذَا كَانَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ .
وَهَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ مِنْ دُونِ مَسْأَلَةِ الْمُدَّعِي ؟ قِيلَ: لَا ، لِأَنَّهُ حَقٌّ لَهُ فَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِمَسْأَلَتِهِ .
وَصُورَةُ الْحُكْمِ أَنْ يَقُولَ: أَلْزَمْتُكَ ، أَوْ قَضَيْتُ عَلَيْكَ ، أَوْ ادْفَعْ إلَيْهِ مَالَهُ .
وَلَوْ الْتَمَسَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ بِالْإِقْرَارِ ، لَمْ يَكْتُبْ حَتَّى يَعْلَمَ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ ، أَوْ يَشْهَدَ شَاهِدَا عَدْلٍ .
وَلَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالْحِلْيَةِ جَازَ ، وَلَمْ يَفْتَقِرْ إلَى مَعْرِفَةِ النَّسَبِ ، وَاكْتَفَى بِذِكْرِ حِلْيَتِهِ .
وَلَوْ ادَّعَى الْإِعْسَارَ ، كَشَفَ عَنْ حَالِهِ .
فَإِنْ اسْتَبَانَ فَقْرُهُ ، أَنْظَرَهُ .
وَفِي تَسْلِيمِهِ إلَى غُرَمَائِهِ ، لِيَسْتَعْمِلُوهُ أَوْ يُؤَاجِرُوهُ رِوَايَتَانِ ، أَشْهَرُهُمَا الْإِنْظَارُ حَتَّى يُوسِرَ .
وَهَلْ يُحْبَسُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ ؟ فِيهِ تَفْصِيلٌ ذُكِرَ فِي بَابِ الْمُفْلِسِ .
وَأَمَّا الْإِنْكَارُ: