فهرس الكتاب

الصفحة 2392 من 2979

النَّظَرُ الثَّانِي فِي: آدَابِ الْقَاضِي وَهِيَ قِسْمَانِ: مُسْتَحَبَّةٌ ، وَمَكْرُوهَةٌ فَالْمُسْتَحَبَّةُ: أَنْ يَطْلُبَ مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ ، مَنْ يَسْأَلُهُ عَمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي أُمُورِ بَلَدِهِ .

وَأَنْ يَسْكُنَ عِنْدَ وُصُولِهِ فِي وَسَطِ الْبَلَدِ ، لِتَرِدَ الْخُصُومُ عَلَيْهِ وُرُودًا مُتَسَاوِيًا .

وَأَنْ يُنَادَى بِقُدُومِهِ إنْ كَانَ الْبَلَدُ وَاسِعًا ، لَا يَنْتَشِرُ خَبَرُهُ فِيهِ إلَّا بِالنِّدَاءِ .

وَأَنْ يَجْلِسَ لِلْقَضَاءِ فِي مَوْضِعٍ بَارِزٍ ، مِثْلِ رَحْبَةٍ أَوْ فَضَاءٍ ، لِيَسْهُل الْوُصُولُ إلَيْهِ .

وَأَنْ يَبْدَأ بِأَخْذِ مَا فِي يَدِ الْحَاكِمِ الْمَعْزُولِ مِنْ حُجَجِ النَّاسِ وَوَدَائِعِهِمْ لِأَنَّ نَظَرَ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِوِلَايَتِهِ .

وَلَوْ حَكَمَ فِي الْمَسْجِدِ ، صَلَّى عِنْدَ دُخُولِهِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ .

ثُمَّ يَجْلِسُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ ، لِيَكُونَ وُجُوهُ الْخُصُومِ إلَيْهَا ؛ وَقِيلَ: يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: { خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ } وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ .

ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْ أَهْلِ السُّجُونِ ، وَيُثْبِتُ أَسْمَاءَهُمْ ، وَيُنَادَى فِي الْبَلَدِ بِذَلِكَ لِيَحْضُرَ الْخُصُومُ ، وَيَجْعَلُ لِذَلِكَ وَقْتًا ، فَإِذَا اجْتَمَعُوا أَخْرَجَ اسْمَ وَاحِدٍ وَاحِدٍ ، وَسَأَلَهُ عَنْ مُوجِبِ حَبْسِهِ ، وَعَرَضَ قَوْلَهُ عَلَى خَصْمِهِ ، فَإِنْ ثَبَتَ لِحَبْسِهِ مُوجِبٌ أَعَادَهُ ، وَإِلَّا أَشَاعَ ، بِحَيْثُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ خَصْمٌ أَطْلَقَهُ .

وَكَذَا لَوْ أَحْضَرَ مَحْبُوسًا فَقَالَ: لَا خَصْمَ لِي ، فَإِنَّهُ يُنَادَى فِي الْبَلَدِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ خَصْمٌ أَطْلَقَهُ ، وَقِيلَ: يُحَلِّفُهُ مَعَ ذَلِكَ .

ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْ الْأَوْصِيَاءِ عَلَى الْأَيْتَامِ ، وَيَعْتَمِدُ مَعَهُمْ مَا يَجِبُ مِنْ تَضْمِينٍ ، أَوْ إنْقَاذٍ أَوْ إسْقَاطِ وِلَايَةٍ ، إمَّا لِبُلُوغِ الْيَتِيمِ أَوَلِظُهُورِ خِيَانَةٍ ، أَوْ ضَمِّ مُشَارِكٍ إنْ ظَهَرَ مِنْ الْوَصِيِّ عَجْزٌ .

ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أُمَنَاءِ الْحُكْمِ ، الْحَافِظِينَ لِأَمْوَالِ الْأَيْتَامِ ، الَّذِينَ يَلِيهِمْ الْحَاكِمُ ، وَلِأَمْوَالِ النَّاسِ مِنْ وَدِيعَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت