الْقِسْمُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْوِلَادَةِ وَالْكَلَامُ فِي سُنَنِ الْوِلَادَةِ وَاللَّوَاحِق أَمَّا سُنَنُ الْوِلَادَةِ: فَالْوَاجِبُ مِنْهَا: اسْتِبْدَادُ النِّسَاءِ بِالْمَرْأَةِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ ، دُونَ الرِّجَالِ إلَّا مَعَ عَدَمِ النِّسَاءِ ، وَلَا بَأْسَ بِالزَّوْجِ وَإِنْ وُجِدَتْ النِّسَاءُ .
وَالنَّدْبُ سِتَّةٌ: غُسْلُ الْمَوْلُودِ ، وَالْأَذَانُ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى ؛ وَالْإِقَامَةُ فِي الْيُسْرَى ؛ وَتَحْنِيكُهُ بِمَاءِ الْفُرَاتِ ، وَبِتُرْبَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَاءُ الْفُرَاتِ فَبِمَاءٍ فُرَاتٍ .
وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا مَاءٌ مِلْحٌ ، جُعِلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الْعَسَلِ ، ثُمَّ يُسَمِّيهِ أَحَدَ الْأَسْمَاءِ الْمُسْتَحْسَنَةِ ، وَأَفْضَلُهَا مَا يَتَضَمَّنُ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ ، وَتَلِيهَا أَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ .
وَأَنْ يُكَنِّيَهُ مَخَافَةَ النَّبْزِ وَرُوِيَ اسْتِحْبَابُ التَّسْمِيَةِ يَوْمَ السَّابِعِ .
وَيُكْرَهُ: أَنْ يُكَنِّيَهُ أَبَا الْقَاسِمِ ، إذَا كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا ؛ وَأَنْ يُسَمِّيَهُ حَكَمًا أَوْ حَكِيمًا أَوْ خَالِدًا أَوْ حَارِثًا أَوْ مَالِكًا أَوْ ضِرَارًا .