[ وَأَمَّا الْقِرَانُ: ] وَأَفْعَالُ الْقَارِنِ وَشُرُوطُهُ كَالْمُفْرِدِ ، غَيْرَ أَنَّهُ يَتَمَيَّزُ عَنْهُ بِسِيَاقِ الْهَدْيِ عِنْدَ إحْرَامِهِ .
وَإِذَا لَبَّى اُسْتُحِبَّ لَهُ: إشْعَارُ مَا يَسُوقُهُ مِنْ الْبُدْنِ ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ سَنَامَهُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ، وَيُلَطِّخَ صَفْحَتَهُ بِدَمِهِ .
وَإِنْ كَانَ مَعَهُ بُدْنٌ دَخَلَ بَيْنَهَا وَأَشْعَرَهَا يَمِينًا وَشِمَالًا .
وَالتَّقْلِيدُ: أَنْ يُعَلِّقَ فِي رَقَبَةِ الْمَسُوقِ نَعْلًا ، قَدْ صَلَّى فِيهِ .
وَالْإِشْعَارُ وَالتَّقْلِيدُ لِلْبُدْنِ .
وَيَخْتَصُّ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ بِالتَّقْلِيدِ .
وَلَوْ دَخَلَ الْقَارِنُ أَوْ الْمُفْرِدُ مَكَّةَ وَأَرَادَ الطَّوَافَ جَازَ ، لَكِنْ يُجَدِّدَانِ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ كُلِّ طَوَافٍ لِئَلَّا يُحِلَّا عَلَى قَوْلٍ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُحِلُّ الْمُفْرِدُ دُونَ السَّائِقِ .
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ [ أَحَدُهُمَا ] إلَّا بِالنِّيَّةِ ، لَكِنَّ الْأَوْلَى تَجْدِيدُ التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ صَلَاةِ الطَّوَافِ .
وَيَجُوزُ لِلْمُفْرِدِ إذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، أَنْ يَعْدِلَ إلَى التَّمَتُّعِ ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْقَارِنِ .
وَالْمَكِّيِّ إذَا بَعُدَ عَنْ أَهْلِهِ .
وَحَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَلَى مِيقَاتٍ ، أَحْرَمَ مِنْهُ وُجُوبًا .
وَلَوْ أَقَامَ مَنْ فَرْضُهُ التَّمَتُّعُ بِمَكَّةَ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ لَمْ يَنْتَقِلْ فَرْضُهُ ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْخُرُوجِ إلَى الْمِيقَاتِ إذَا أَرَادَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ .
وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَلِكَ ، خَرَجَ إلَى خَارِجِ الْحَرَمِ .
فَإِنْ تَعَذَّرَ ، أَحْرَمَ مِنْ مَوْضِعِهِ .
فَإِنْ دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ مُقِيمًا ، ثُمَّ حَجَّ انْتَقَلَ فَرْضُهُ إلَى الْقِرَانِ أَوْ الْإِفْرَادِ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ مَنْزِلَانِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا مِنْ الْبِلَادِ ، لَزِمَهُ فَرْضُ أَغْلَبِهِمَا عَلَيْهِ .
وَلَوْ تَسَاوَيَا كَانَ لَهُ الْحَجُّ بِأَيِّ الْأَنْوَاعِ شَاءَ .
وَيَسْقُطُ الْهَدْيُ عَنْ الْقَارِنِ وَالْمُفْرِدِ وُجُوبًا ، وَلَا يَسْقُطُ التَّضْحِيَةُ اسْتِحْبَابًا .
وَلَا يَجُوزُ: الْقِرَانُ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَا إدْخَالَ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَلَا