الرَّابِعُ فِي: هَدْيِ الْقِرَانِ لَا يَخْرُجُ هَدْيُ الْقِرَانِ عَنْ مِلْكِ سَابِقِهِ ، وَلَهُ إبْدَالُهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ ، وَإِنْ أَشْعَرَهُ أَوْ قَلَّدَهُ .
وَلَكِنْ مَتَى سَاقَهُ ، فَلَا بُدَّ مِنْ نَحْرِهِ بِمِنًى ، إنْ كَانَ لِإِحْرَامِ الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ لِلْعُمْرَةِ فَبِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ بِالْجَزُورَةِ .
وَلَوْ هَلَكَ لَمْ يَجِبْ إقَامَةُ بَدَلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَضْمُونٍ وَلَوْ كَانَ مَضْمُونًا كَالْكَفَّارَاتِ وَجَبَ إقَامَةُ بَدَلِهِ وَلَوْ عَجَزَ هَدْيُ السِّيَاقِ عَنْ الْوُصُولِ ، جَازَ أَنْ يُنْحَرَ أَوْ يُذْبَحَ ، وَيُعْلَمَ بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هَدْيٌ .
وَلَوْ أَصَابَهُ كَسْرٌ جَازَ بَيْعُهُ ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ أَوْ يُقِيمَ بَدَلَهُ .
وَلَا يَتَعَيَّنُ هَدْيُ السِّيَاقِ لِلصَّدَقَةِ إلَّا بِالنَّذْرِ .
وَلَوْ سُرِقَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْ .
وَلَوْ ضَلَّ فَذَبَحَهُ الْوَاجِدُ عَنْ صَاحِبِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ .
وَلَوْ ضَاعَ فَأَقَامَ بَدَلَهُ ، ثُمَّ وَجَدَ الْأَوَّلَ ، ذَبَحَهُ وَلَمْ يَجِبْ ذَبْحُ الْأَخِيرِ ، ذَبَحَ الْأَوَّلَ نَدْبًا ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَنْذُورًا .
وَيَجُوزُ: رُكُوبُ الْهَدْيِ مَا لَمْ يَضُرّ بِهِ ، وَشُرْبُ لَبَنِهِ مَا لَمْ يَضُرَّ بِوَلَدِهِ .
وَكُلُّ هَدْيٍ وَاجِبٌ كَالْكَفَّارَاتِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى الْجَزَّارُ مِنْهَا شَيْئًا ، وَلَا أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ جُلُودِهَا ، وَلَا أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهَا .
فَإِنْ أَكَلَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِ مَا أَكَلَ .
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً: فَإِنْ عَيَّنَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ ، وَإِنْ أَطْلَقَ نَحَرَهَا بِمَكَّةَ .
وَيُسْتَحَبُّ: أَنْ يَأْكُلَ مِنْ هَدْيِ السِّيَاقِ ، وَأَنْ يُهْدِيَ ثُلُثَهُ ، وَيَتَصَدَّقَ بِثُلُثِهِ ، كَهَدْيِ التَّمَتُّعِ ، وَكَذَا الْأُضْحِيَّةَ .