الثَّانِي مَا يُمْسِكُ عَنْهُ الصَّائِمُ وَفِيهِ مَقَاصِدُ: الْأَوَّلُ: [ مَا يَجِبُ الْإِمْسَاكُ عَنْهُ ] يَجِبُ الْإِمْسَاكُ: عَنْ كُلِّ مَأْكُولٍ ، مُعْتَادًا كَانَ كَالْخُبْزِ وَالْفَوَاكِهِ ، أَوْ غَيْرَ مُعْتَادٍ كَالْحَصَى وَالْبَرَدِ ، وَعَنْ كُلِّ مَشْرُوبٍ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا ، كَمِيَاهِ الْأَنْوَارِ وَعُصَارَةِ الْأَشْجَارِ ، وَعَنْ الْجِمَاعِ فِي الْقُبُلِ إجْمَاعًا ، وَفِي دُبُرِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَيُفْسِدُ صَوْمَ الْمَرْأَةِ .
وَفِي فَسَادِ الصَّوْمِ بِوَطْءِ الْغُلَامِ وَالدَّابَّةِ تَرَدُّدٌ ، وَإِنْ حَرُمَ .
وَكَذَا الْقَوْلُ فِي فَسَادِ صَوْمِ الْمَوْطُوءِ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ يَتْبَعُ وُجُوبَ الْغُسْلِ ، وَعَنْ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ ، وَهَلْ يَفْسُدُ الصَّوْمُ بِذَلِكَ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ لَا ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، وَعَنْ الِارْتِمَاسِ ، وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ بَلْ يُكْرَهُ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ ، وَهَلْ يَفْسُدُ بِفِعْلِهِ ؟ الْأَشْبَهُ لَا .
وَفِي إيصَالِ الْغُبَارِ إلَى الْحَلْقِ خِلَافٌ ، الْأَظْهَرُ التَّحْرِيمُ وَفَسَادُ الصَّوْمِ ، وَعَنْ الْبَقَاءِ عَلَى الْجَنَابَةِ عَامِدًا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ عَلَى الْأَشْهَرِ .