وَأَمَّا أَحْكَامُهُ: فَمَسَائِلُ [ خَمْسَةٌ ] الْأُولَى: الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ رُكْنٌ .
مَنْ تَرَكَهُ عَامِدًا فَلَا حَجَّ لَهُ .
وَمَنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا ، تَدَارَكَهُ مَا دَامَ وَقْتُهُ بَاقِيًا .
وَلَوْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهِ ، اجْتَزَأَ بِالْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ .
الثَّانِيَةُ: وَقْتُ الِاخْتِيَارِ لِعَرَفَةَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إلَى الْغُرُوبِ .
مَنْ تَرَكَهُ عَامِدًا فَسَدَ حَجُّهُ .
وَوَقْتُ الِاضْطِرَارِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ .
الثَّالِثَةُ: مَنْ نَسِيَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ، رَجَعَ فَوَقَفَ بِهَا ، وَلَوْ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ [ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ ] ، وَإِذَا عَرَفَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْمَشْعَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
فَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ الْفَوَاتُ ، اقْتَصَرَ عَلَى إدْرَاكِ الْمَشْعَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ .
وَكَذَا لَوْ نَسِيَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ ، وَلَمْ يَذْكُرْ إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ .
الرَّابِعَةُ: إذَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ الْغُرُوبِ ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ إدْرَاكُ الْمَشْعَرِ إلَى قَبْلِ الزَّوَالِ ، صَحَّ حَجُّهُ .
الْخَامِسَةُ: إذَا لَمْ يَتَّفِقْ لَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ نَهَارًا فَوَقَفَ لَيْلًا ، ثُمَّ لَمْ ، يُدْرِكْ الْمَشْعَرَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ ، وَقِيلَ: يُدْرِكُهُ وَلَوْ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَهُوَ حَسَنٌ .