فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 2979

الْقِسْمُ الثَّانِي: مَنْ أَسْلَمَ عَنْ كُفْرٍ ثُمَّ ارْتَدَّ فَهَذَا يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ امْتَنَعَ قُتِلَ .

وَاسْتِتَابَتُهُ وَاجِبَةٌ ، وَكَمْ يُسْتَتَابُ ؟ قِيلَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ: الْقَدْرَ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ الرُّجُوعُ ، وَالْأَوَّلُ مَرْوِيٌّ وَهُوَ حَسَنٌ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّأَنِّي لِإِزَالَةِ عُذْرِهِ .

وَلَا تَزُولُ عَنْهُ أَمْلَاكُهُ ، بَلْ تَكُونُ بَاقِيَةً عَلَيْهِ ، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ ، وَيَقِفُ نِكَاحُهَا عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، وَهِيَ كَعِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ وَتُقْضَى مِنْ أَمْوَالِهِ دُيُونُهُ ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ ، وَيُؤَدَّى مِنْهُ نَفَقَةُ الْأَقَارِبِ مَا دَامَ حَيًّا .

وَبَعْدَ قَتْلِهِ تُقْضَى دُيُونُهُ ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ ، دُونَ نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ .

وَلَوْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ ، كَانَتْ تَرِكَتُهُ لِوُرَّاثِهِ الْمُسْلِمِينَ .

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ ، فَهُوَ لِلْإِمَامِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .

وَوَلَدُهُ بِحُكْمِ الْمُسْلِمِ ، فَإِنْ بَلَغَ مُسْلِمًا فَلَا بَحْثَ ، فَإِنْ اخْتَارَ الْكُفْرَ بَعْدَ بُلُوغِهِ اُسْتُتِيبَ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ .

وَلَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ قَبْلَ وَصْفِهِ بِالْكُفْرِ ، قُتِلَ بِهِ .

سَوَاءٌ قَتَلَهُ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَوْ بَعْدَهُ .

وَلَوْ وُلِدَ بَعْدَ الرِّدَّةِ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ مُسْلِمَةً ، كَانَ حُكْمُهُ كَالْأَوَّلِ .

وَإِنْ كَانَتْ مُرْتَدَّةً ، وَالْحَمْلُ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا كَانَ بِحُكْمِهَا ، لَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِقَتْلِهِ .

وَهَلْ يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُ ؟ تَرَدَّدَ الشَّيْخُ: فَتَارَةً يُجِيزُهُ لِأَنَّهُ كَافِرٌ بَيْنَ كَافِرِينَ ، وَتَارَةً يَمْنَعُ لِأَنَّ أَبَاهُ لَا يُسْتَرَقُّ لِتَحَرُّمِهِ بِالْإِسْلَامِ ، فَكَذَا الْوَلَدُ ، وَهَذَا أَوْلَى ، وَيَحْجُرُ الْحَاكِمُ عَلَى أَمْوَالِهِ ، لِئَلَّا يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِالْإِتْلَافِ ، فَإِنْ عَادَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا ، وَإِنْ الْتَحَقَ بِدَارِ الْكُفْرِ ، بَقِيَتْ عَلَى الِاحْتِفَاظِ ، وَيُبَاعُ مِنْهَا مَا يَكُونُ لَهُ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ كَالْحَيَوَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت