النَّظَرُ الرَّابِعُ فِي: اللَّوَاحِقِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ: فِي الْجَنِينِ وَدِيَةُ الْجَنِينِ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ مِائَةُ دِينَارٍ ، إذَا تَمَّ وَلَمْ تَلِجْهُ الرُّوحُ ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، وَلَوْ كَانَ ذِمِّيًّا ، فَعُشْرُ دِيَةِ أَبِيهِ ، وَفِي رِوَايَةِ السَّكُونِيِّ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ، عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ .
أَمَّا الْمَمْلُوكُ ، فَعُشْرُ قِيمَةِ أُمِّهِ الْمَمْلُوكَةِ .
وَلَوْ كَانَ الْحَمْلُ زَائِدًا عَنْ وَاحِدٍ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ دِيَةٌ ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْجَانِي .
وَلَوْ وَلَجَتْ فِيهِ الرُّوحُ ، فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلذَّكَرِ ، وَنِصْفٌ لِلْأُنْثَى .
وَلَا تَجِبُ إلَّا مَعَ تَيَقُّنِ الْحَيَاةِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِالسُّكُونِ بَعْدَ الْحَرَكَةِ ، لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا عَنْ رِيحٍ .
وَتَجِبُ الْكَفَّارَةُ هُنَا مَعَ مُبَاشَرَةِ الْجِنَايَةِ .
وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ خَلْقُهُ ، فَفِي دِيَتِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا غُرَّةٌ ، ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ .
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْخِلَافِ ، وَفِي كِتَابَيْ الْأَخْبَارِ .
وَالْآخَرُ وَهُوَ الْأَشْهَرُ ، تَوْزِيعُ الدِّيَةِ عَلَى مَرَاتِبِ التَّنَقُّلِ ، فَفِيهِ عَظْمًا ثَمَانُونَ ، وَمُضْغَةً سِتُّونَ ، وَعَلَقَةً أَرْبَعُونَ .
وَيَتَعَلَّقُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ أُمُورٌ ثَلَاثَةٌ: وُجُوبُ الدِّيَةِ ، وَانْقِضَاءُ الْعِدَّةِ ، وَصَيْرُورَةُ الْأَمَةِ أُمَّ وَلَدٍ .
وَلَوْ قِيلَ: مَا الْفَائِدَةُ ، وَهِيَ تَخْرُجُ بِمَوْتِ الْوَلَدِ عَنْ حُكْمِ الْمُسْتَوْلَدَةِ ؟ قُلْنَا: الْفَائِدَةَ هِيَ التَّسَلُّطُ عَلَى إبْطَالِ التَّصَرُّفَاتِ السَّابِقَةِ ، الَّتِي يُمْنَعُ مِنْهَا الِاسْتِيلَادُ .
أَمَّا النُّطْفَةُ: فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلَّا الدِّيَةُ ، وَهِيَ عِشْرُونَ دِينَارًا بَعْدَ إلْقَائِهَا فِي الرَّحِمِ .
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: تَصِيرُ بِذَلِكَ فِي حُكْمِ الْمُسْتَوْلَدَةِ ، وَهُوَ بَعِيدٌ قَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ: وَفِيمَا بَيْنَ كُلِّ مَرْتَبَةٍ بِحِسَابِ ذَلِكَ .
وَفَسَّرَهُ وَاحِدٌ: بِأَنَّ النُّطْفَةَ تَمْكُثُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً .
وَكَذَا مَا