"الْخَامِسَةُ": إذَا حَلَفَ: لَا دَخَلْتُ أَوْ لَا أَكَلْت أَوْ لَا لَبِسْتُ اقْتَضَى التَّأْبِيدَ .
فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ نَوَى مُدَّةً مُعَيَّنَةً ، دِينَ بِنِيَّتِهِ .
وَلَوْ حَلَفَ: لَا أَدْخُلُ عَلَى زَيْدٍ بَيْتًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى عَمْرٍو ، نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا بِكَوْنِهِ [ فِيهِ ] فَلَا حَنِثَ .
وَإِنْ دَخَلَ مَعَ الْعِلْمِ حَنِثَ ، سَوَاءٌ نَوَى الدُّخُولَ عَلَى عَمْرٍو خَاصَّةً أَوْ لَمْ يَنْوِ .
وَالشَّيْخُ فَصَّلَ وَهَلْ يَحْنَثُ بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ فِي الْكَعْبَةِ ؟ قَالَ الشَّيْخُ: لَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُسَمَّى بَيْتًا فِي الْعُرْفِ ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ، يُبْنَى عَلَى مُمَانَعَتِهِ دَعْوَى الْعُرْفِ .
أَمَّا لَوْ قَالَ: لَا كَلَّمْتُ زَيْدًا فَسَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ زَيْدٌ ، وَعَزَلَهُ بِالنِّيَّةِ صَحَّ .
وَإِنْ أَطْلَقَ ، حَنِثَ مَعَ الْعِلْمِ .
"السَّادِسَةُ": قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: اسْمُ الْبَيْتِ لَا يَقَعُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَلَا عَلَى الْحَمَّامِ ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ مَا جُعِلَ بِإِزَاءِ السُّكْنَى ، وَفِيهِ إشْكَالٌ ، يُعْرَفُ مِنْ قَوْله تَعَالَى: { وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ } وَفِي الْحَدِيثِ: { نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ } .
قَالَ: وَكَذَا الدِّهْلِيزُ وَالصِّفَةُ .