( السَّادِسَةُ ) : إذَا قَطَعَ إصْبَعَهُ فَعَفَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ قَبْلَ الِانْدِمَالِ ، فَإِنْ انْدَمَلَتْ فَلَا قِصَاصَ وَلَا دِيَةَ ، لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِحَقٍّ ثَابِتٍ عِنْدَ الْإِبْرَاءِ .
وَلَوْ قَالَ: عَفَوْتُ عَنْ الْجِنَايَةِ ، سَقَطَ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ ، لِأَنَّهَا لَا تَثْبُتُ إلَّا صُلْحًا وَلَوْ قَالَ: عَفَوْتُ عَنْ الْجِنَايَةِ ثُمَّ سَرَتْ إلَى الْكَفِّ سَقَطَ الْقِصَاصُ فِي الْإِصْبَعِ ، وَلَهُ دِيَةُ الْكَفِّ ، وَلَوْ سَرَتْ إلَى نَفْسِهِ كَانَ لِلْوَالِي الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ بَعْدَ رَدِّ مَا عَفَا عَنْهُ .
وَلَوْ صَرَّحَ بِالْعَفْوِ ، صَحَّ مِمَّا كَانَ ثَابِتًا وَقْتَ الْإِبْرَاءِ ، وَهُوَ دِيَةُ الْجُرْحِ أَمَّا الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ أَوْ الدِّيَةِ ، فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، لِأَنَّهُ إبْرَاءٌ مِمَّا لَمْ يَجِبْ وَفِي الْخِلَافِ: يَصِحُّ الْعَفْوُ عَنْهَا وَعَمَّا يَحْدُثُ عَنْهَا ، فَلَوْ سَرَتْ كَانَ عَفْوُهُ مَاضِيًا مِنْ الثُّلُثِ ، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيَّةِ