الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي الْأُسَارَى وَهُمْ: ذُكُورٌ وَإِنَاثٌ .
فَالْإِنَاثُ يُمْلَكْنَ بِالسَّبْيِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْحَرْبُ قَائِمَةً ، وَكَذَا الذَّرَارِيُّ .
وَلَوْ اشْتَبَهَ الطِّفْلُ بِالْبَالِغِ بِالْإِنْبَاتِ ، فَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ وَجُهِلَ سِنُّهُ ، أُلْحِقَ بِالذَّرَارِيِّ .
وَالذُّكُورُ الْبَالِغُونَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ الْقَتْلُ ، إنْ كَانَتْ الْحَرْبُ قَائِمَةً ، مَا لَمْ يُسْلِمُوا .
وَالْإِمَامُ مُخَيَّرٌ ، إنْ شَاءَ ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ ، وَتَرَكَهُمْ يَنْزِفُونَ حَتَّى يَمُوتُوا .
وَإِنْ أُسِرُوا بَعْدَ تَقَضِّي الْحَرْبِ ، لَمْ يُقْتَلُوا .
وَكَانَ الْإِمَامُ مُخَيَّرًا ، بَيْنَ الْمَنِّ وَالْفِدَاءِ وَالِاسْتِرْقَاقِ .
وَلَوْ أَسْلَمُوا بَعْدَ الْأَسْرِ .
لَمْ يَسْقُطْ .
عَنْهُمْ هَذَا الْحُكْمُ .
وَلَوْ عَجَزَ الْأَسِيرُ عَنْ الْمَشْيِ ، لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا حُكْمُ الْإِمَامِ فِيهِ ؟ وَلَوْ بَدَرَ مُسْلِمٌ فَقَتَلَهُ ، كَانَ هَدَرًا .
وَيَجِبُ: أَنْ يُطْعَمَ الْأَسِيرُ ، وَيُسْقَى ، وَإِنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ .
وَيُكْرَهُ: قَتْلُهُ صَبْرًا ، وَحَمْلُ رَأْسِهِ مِنْ الْمَعْرَكَةِ .
وَيَجِبُ مُوَارَاةُ الشَّهِيدِ دُونَ الْحَرْبِيِّ .
وَإِنْ اشْتَبَهَا يُوَارَى مَنْ كَانَ كَمِيشُ الذَّكَرِ .
وَحُكْمُ الطِّفْلِ الْمَسْبِيِّ حُكْمُ أَبَوَيْهِ .
فَإِنْ أَسْلَمَا ، أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا ، تَبِعَهُ الْوَلَدُ .
وَلَوْ سُبِيَ مُنْفَرِدًا ، قِيلَ: يَتْبَعُ السَّابِيَ فِي الْإِسْلَامِ .