فِي: الْمُطَلَّقَةِ ، وَشُرُوطُهَا خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً فَلَوْ طَلَّقَ الْمَوْطُوءَةَ بِالْمِلْكِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمٌ: وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ أَجْنَبِيَّةً وَإِنْ تَزَوَّجَهَا .
وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِالتَّزْوِيجِ لَمْ يَصِحَّ ، سَوَاءٌ عَيَّنَ الزَّوْجَةَ ، كَقَوْلِهِ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ، أَوْ أَطْلَقَ كَقَوْلِهِ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ دَائِمًا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِالْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ ، وَلَا الْمُسْتَمْتَعِ بِهَا ، وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً .
الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ طَاهِرَةً مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَيُعْتَبَرُ هَذَا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا ، الْحَائِلِ الْحَاضِرِ زَوْجُهَا ، لَا الْغَائِبِ عَنْهَا مُدَّةً يَعْلَمُ انْتِقَالَهَا مِنْ الْقُرْءِ الَّذِي وَطْأَهَا فِيهِ إلَى آخَرَ .
فَلَوْ طَلَّقَهَا وَهُمَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، أَوْ غَائِبًا دُونَ الْمُدَّةِ الْمُعْتَبَرَةِ ، وَكَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ ، كَانَ الطَّلَاقُ بَاطِلًا ، عَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ .
أَمَّا لَوْ انْقَضَى مِنْ غَيْبَتِهِ ، مَا يَعْلَمُ انْتِقَالَهَا فِيهِ ، مِنْ طُهْرٍ إلَى آخَرَ ثُمَّ طَلَّقَ صَحَّ ، وَلَوْ اتَّفَقَ فِي الْحَيْضِ .
وَكَذَا لَوْ خَرَجَ فِي طُهْرٍ ، لَمْ يَقْرَبْهَا فِيهِ ، جَازَ طَلَاقُهَا مُطْلَقًا .
وَكَذَا لَوْ طَلَّقَ الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، وَهِيَ حَائِضٌ ، كَانَ جَائِزًا .
وَمِنْ فُقَهَائِنَا مَنْ قَدَّرَ الْمُدَّةَ ، الَّتِي يَسُوغُ مَعَهَا طَلَاقُ الْغَائِبِ ، بِشَهْرٍ ، عَمَلًا بِرِوَايَةٍ يُعَضِّدُهَا الْغَالِبُ فِي الْحَيْضِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدَّرَهَا بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ، عَمَلًا بِرِوَايَةِ جَمِيلٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَالْمُحَصَّلُ مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلَوْ زَادَ عَنْ الْأَمَدِ الْمَذْكُورِ .
وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا ، وَهُوَ لَا يَصِلُ إلَيْهَا ، بِحَيْثُ يَعْلَمُ حَيْضَهَا ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْغَائِبِ .
الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ مُسْتَبْرِئَةً فَلَوْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرٍ وَاقَعَهَا فِيهِ لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ فِي الْيَائِسَةِ ، وَفِيمَنْ لَمْ تَبْلُغْ