فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 2979

الثَّالِثُ: فِي ضَوْءِ الْعَيْنَيْنِ ، وَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً .

فَإِنْ ادَّعَى ذَهَابَهُ ، وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ، أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، إنْ كَانَ خَطَأً أَوْ شَبِيهَ عَمْدٍ ، فَقَدْ ثَبَتَتْ الدَّعْوَى .

فَإِنْ قَالَا: لَا يُرْجَى عَوْدُهُ ، فَقَدْ اسْتَقَرَّتْ الدِّيَةُ .

وَكَذَا لَوْ قَالَا: يُرْجَى عَوْدُهُ ، لَكِنْ لَا تَقْدِيرَ لَهُ .

أَوْ قَالَا: بَعْدَ مُدَّةٌ مُعَيَّنَةٍ فَانْقَضَتْ ، وَلَمْ يَعُدْ .

وَكَذَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْمُدَّة .

أَمَّا لَوْ عَادَ فَفِيهِ الْأَرْشُ .

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي عَوْدِهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ .

وَإِذَا ادَّعَى ذَهَابَ بَصَرِهِ ، وَعَيْنُهُ قَائِمَةٌ أُحْلِفَ الْقَسَامَةَ وَقُضِيَ لَهُ .

وَفِي رِوَايَةٍ تُقَابَلُ بِالشَّمْسِ ، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ بَقِيَتَا مَفْتُوحَتَيْنِ .

وَلَوْ ادَّعَى نُقْصَانَ أَحَدَاهُمَا ، قِيسَتْ إلَى الْأُخْرَى ، وَفُعِلَ كَمَا فُعِلَ فِي السَّمْعِ .

وَلَوْ ادَّعَى النُّقْصَانَ فِيهِمَا ، قِيسَتَا إلَى عَيْنَيْ مَنْ هُوَ مِنْ أَبْنَاءِ سِنِّهِ ، وَأُلْزِمَ الْجَانِيَ التَّفَاوُتُ بَعْدَ الِاسْتِظْهَارِ بِالْأَيْمَانِ .

وَلَا تُقَاسُ عَيْنٌ فِي يَوْمِ غَيْمٍ ، وَلَا فِي أَرْضٍ مُخْتَلِفَةِ الْجِهَاتِ .

وَلَوْ قَلَعَ عَيْنًا ، وَقَالَ: كَانَتْ قَائِمَةً ، وَقَالَ الْمَجْنِيُّ [ عَلَيْهِ ] : كَانَتْ صَحِيحَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي مَعَ يَمِينِهِ .

وَرُبَّمَا خَطَرَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمَجْنِيِّ [ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ] ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، لِأَنَّ أَصْلَ الصِّحَّةِ مُعَارَضٌ بِأَصْلِ الْبَرَاءَةِ ، وَاسْتِحْقَاقُ الدِّيَةِ أَوْ الْقِصَاصُ مَنُوطٌ بِتَيَقُّنِ السَّبَبِ ، وَلَا يَقِينَ هُنَا لِأَنَّ الْأَصْلَ ظَنٌّ لَا قَطْعٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت