فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 2979

الثَّانِي: اعْتِبَارُ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فَلَا رِبًا إلَّا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ .

وَبِالْمُسَاوَاةِ فِيهِمَا يَزُولُ تَحْرِيمُ الرِّبَوِيَّاتِ ، فَلَوْ بَاعَ مَا لَا كَيْلَ فِيهِ وَلَا وَزْنَ مُتَفَاضِلًا ، جَازَ وَلَوْ كَانَ مَعْدُودًا ، كَالثَّوْبِ بِالثَّوْبَيْنِ وَبِالثِّيَابِ ، وَالْبَيْضَةِ بِالْبَيْضَتَيْنِ وَالْبَيْضِ نَقْدًا ، وَفِي النَّسِيئَةِ تَرَدُّدٌ ، وَالْمَنْعُ أَحْوَطُ وَلَا رِبًا فِي الْمَاءِ ، لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ فِي بَيْعِهِ وَيَثْبُتُ فِي الطِّينِ الْمَوْزُونِ كَالْأَرْمَنِيِّ عَلَى الْأَشْبَهِ وَالِاعْتِبَارِ بِعَادَةِ الشَّرْعِ ، فَمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ فِي عَصْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، بُنِيَ عَلَيْهِ .

وَمَا جُهِلَتْ الْحَالُ فِيهِ ، رَجَعَ إلَى عَادَةِ الْبَلَدِ .

وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْبَلَدَانِ فِيهِ ، كَانَ لِكُلِّ بَلَدٍ حُكْمُ نَفْسِهِ ؛ وَقِيلَ: يُغَلَّبُ جَانِبُ التَّقْدِيرِ وَيَثْبُتُ التَّحْرِيمُ عُمُومًا وَالْمُرَاعَى فِي الْمُسَاوَاةِ وَقْتُ الِابْتِيَاعِ ، فَلَوْ بَاعَ لَحْمًا نِيئًا بِمُقَدَّدٍ مُتَسَاوِيًا جَازَ ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ بُسْرًا بِرُطَبٍ .

وَكَذَا لَوْ بَاعَ حِنْطَةً مَبْلُولَةً بِيَابِسَةٍ لِتَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ ؛ وَقِيلَ: الْمَنْعُ نَظَرًا إلَى تَحَقُّقِ النُّقْصَانِ عِنْدَ الْجَفَافِ ، أَوْ إلَى انْضِيَافِ أَجْزَاءٍ مَائِيَّةٍ مَجْهُولَةٍ ، وَفِي بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَظْهَرُ اخْتِصَاصُهُ بِالْمَنْعِ ، اعْتِمَادًا عَلَى أَشْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت