الرَّابِعُ: فِي أَحْكَامِ الْوُضُوءِ مَنْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ ، أَوْ تَيَقَّنَهُمَا وَشَكَّ فِي الْمُتَأَخِّرِ ، تَطَهَّرَ .
وَكَذَا لَوْ تَيَقَّنَ تَرْكَ عُضْوٍ ، أَتَى بِهِ وَبِمَا بَعْدَهُ .
وَإِنْ جَفَّ الْبَلَلُ اسْتَأْنَفَ .
وَإِنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الطَّهَارَةِ - وَهُوَ عَلَى حَالِهِ - أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ ، ثُمَّ بِمَا بَعْدَهُ .
وَلَوْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ، وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ - بَعْدَ انْصِرَافِهِ - لَمْ يُعِدْ .
وَمَنْ تَرَكَ غَسْلَ مَوْضِعِ النَّجْوِ أَوْ الْبَوْلِ ، وَصَلَّى ، أَعَادَ الصَّلَاةَ عَامِدًا كَانَ أَوْ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا .
وَمَنْ جَدَّدَ وُضُوءَهُ بِنِيَّةِ النَّدْبِ ، ثُمَّ صَلَّى ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَلَّ بِعُضْوٍ مِنْ إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ ، فَإِنْ اقْتَصَرْنَا عَلَى نِيَّةِ الْقُرْبَةِ ، فَالطَّهَارَةُ وَالصَّلَاةُ صَحِيحَتَانِ ، وَإِنْ أَوْجَبْنَا نِيَّةَ الِاسْتِبَاحَةِ ، أَعَادَهُمَا .
وَلَوْ صَلَّى بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَلَاةً ، أَعَادَ الْأُولَى بِنَاءً عَلَى الْأَوَّلِ .
وَلَوْ أَحْدَثَ عَقِيبَ طَهَارَةٍ مِنْهُمَا ، وَلَمْ يَعْلَمْهَا بِعَيْنِهَا ، أَعَادَ الصَّلَاتَيْنِ إنْ اخْتَلَفَتَا عَدَدًا ، وَإِلَّا فَصَلَاةً وَاحِدَةً ، يَنْوِي بِهَا مَا فِي ذِمَّتِهِ .
وَكَذَا لَوْ صَلَّى بِطَهَارَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ ، وَجَدَّدَ طَهَارَةً ثُمَّ صَلَّى أُخْرَى ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَلَّ بِوَاجِبٍ مِنْ إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ .
وَلَوْ صَلَّى الْخَمْسَ [ بِخَمْسِ طَهَارَاتٍ ] ، وَتَيَقَّنَ أَنَّهُ أَحْدَثَ عَقِيبَ إحْدَى الطِّهَارَاتِ ، أَعَادَ ثَلَاثَ فَرَائِضٍ: ثَلَاثًا وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعًا ، وَقِيلَ: يُعِيدُ خَمْسًا ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .