فِي التَّوَابِعِ كُلُّ مَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ فِي الْحِلِّ مِنْ كَفَّارَةِ الصَّيْدِ ، أَوْ الْمُحِلَّ فِي الْحَرَمِ ، يَجْتَمِعَانِ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْحَرَمِ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْبَدَنَةِ فَلَا يَتَضَاعَفُ .
وَكُلَّمَا يَتَكَرَّرُ الصَّيْدُ مِنْ الْمُحْرِمِ فِي الْحَرَمِ نِسْيَانًا وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُهُ .
وَلَوْ تَعَمَّدَ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ أَوَّلًا ، ثُمَّ لَا تَتَكَرَّرُ ، وَهُوَ مِمَّنْ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ، وَقِيلَ: تَتَكَرَّرُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَيَضْمَنُ الصَّيْدَ بِقَتْلِهِ عَمْدًا وَسَهْوًا .
فَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَمَرَقَ السَّهْمُ فَقَتَلَ آخَرَ كَانَ عَلَيْهِ فِدَاءَانِ .
وَكَذَا لَوْ رَمَى عَرَضًا فَأَصَابَ صَيْدًا ضَمِنَهُ .
وَلَوْ اشْتَرَى مُحِلٌّ بَيْضَ نَعَامٍ لِمُحْرِمٍ فَأَكَلَهُ ، كَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ عَنْ كُلِّ بَيْضَةٍ شَاةٌ ، وَعَلَى الْمُحِلِّ عَنْ كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمٌ .
وَلَا يَدْخُلُ الصَّيْدُ فِي مِلْكِ الْمُحْرِمِ بِاصْطِيَادٍ ، وَلَا ابْتِيَاعٍ ، وَلَا هِبَةٍ ، وَلَا مِيرَاثٍ ، هَذَا إذَا كَانَ عِنْدَهُ .
وَلَوْ كَانَ فِي بَلَدِهِ ، فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ يَمْلِكُ ، وَلَوْ اُضْطُرَّ الْمُحْرِمُ إلَى أَكْلِ الصَّيْدِ ، أَكَلَهُ وَفَدَاهُ .
وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَيْتَةً ، أَكَلَ الصَّيْدَ إنْ أَمْكَنَهُ الْفِدَاءُ وَإِلَّا أَكَلَ الْمَيْتَةَ .
وَإِذَا كَانَ الصَّيْدُ مَمْلُوكًا فَفِدَاؤُهُ لِصَاحِبِهِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا تَصَدَّقَ بِهِ ، وَكُلُّ مَا يَلْزَمُ الْمُحْرِمَ مِنْ فِدَاءٍ ، يَذْبَحُهُ أَوْ يَنْحَرُهُ أَوْ بِمَكَّةَ إنْ كَانَ مُعْتَمِرًا ، وَبِمِنًى إنْ كَانَ حَاجًّا .
وَرُوِيَ: أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي كَفَّارَةِ الصَّيْدِ ، وَعَجَزَ عَنْهَا ، كَانَ عَلَيْهِ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ .
فَإِنْ عَجَزَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ .