وَأَمَّا الْأَجَلُ: فَهُوَ شَرْطٌ فِي عَقْدِ الْمُتْعَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ انْعَقَدَ دَائِمًا ، وَتَقْدِيرُ الْأَجَلِ إلَيْهِمَا ، طَالَ أَوْ قَصُرَ ، كَالسَّنَةِ وَالشَّهْرِ وَالْيَوْمِ ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا ، مَحْرُوسًا مِنْ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ .
وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ يَوْمٍ جَازَ ، بِشَرْطِ أَنْ يُقْرِنَهُ بِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ ، كَالزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ .
وَيَجُوزُ أَنْ يُعَيِّنَ شَهْرًا ، مُتَّصِلًا بِالْعَقْدِ ، وَمُتَأَخِّرًا عَنْهُ ، وَلَوْ أَطْلَقَ ، اقْتَضَى الِاتِّصَالَ بِالْعَقْدِ .
فَلَوْ تَرَكَهَا ، حَتَّى انْقَضَى قَدْرُ الْأَجَلِ الْمُسَمَّى ، خَرَجَتْ مِنْ عَقْدِهِ ، وَاسْتَقَرَّ لَهَا الْأُجْرَةُ ، وَلَوْ قَالَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ مُقَيَّدًا بِزَمَانٍ ، لَمْ يَصِحَّ وَصَارَ دَائِمًا ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ دَالَّةٌ عَلَى الْجَوَازِ ، وَأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَيْهَا بَعْدَ إيقَاعِ مَا شَرَطَهُ ، وَهِيَ مُطْرَحَةً لِضَعْفِهَا ، وَلَوْ عَقَدَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ انْعَقَدَ دَائِمًا ، وَلَوْ قَرَنَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ صَحَّ مُتْعَةً .