فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 2979

"الثَّانِيَةُ": تَوَلِّي الْقَضَاءِ مُسْتَحَبٌّ ، لِمَنْ يَثِقُ مِنْ نَفْسِهِ بِالْقِيَامِ بِشَرَائِطِهِ ، وَرُبَّمَا وَجَبَ .

وَوُجُوبُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ .

وَإِذَا عَلِمَ الْإِمَامُ ، أَنَّ بَلَدًا خَالٍ مِنْ قَاضٍ ، لَزِمَهُ أَنْ يَبْعَثَ لَهُ .

وَيَأْثَمُ أَهْلُ الْبَلَدِ بِالِاتِّفَاقِ عَلَى مَنْعِهِ ، وَيَحِلُّ قِتَالُهُمْ طَلَبًا لِلْإِجَابَةِ .

وَلَوْ وَجَدَ مَنْ هُوَ بِالشَّرَائِطِ فَامْتَنَعَ لَمْ يُجْبَرْ مَعَ وُجُودِ مِثْلِهِ .

وَلَوْ أَلْزَمَهُ الْإِمَامُ .

قَالَ فِي الْخِلَافِ: لَمْ يَكُنْ لَهُ الِامْتِنَاعُ ، لِأَنَّ مَا يُلْزَمُ بِهِ الْإِمَامُ وَاجِبٌ .

وَنَحْنُ نَمْنَعُ الْإِلْزَامَ ، إذْ الْإِمَامُ لَا يُلْزَمُ بِمَا لَيْسَ لَازِمًا .

أَمَّا لَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ ، تَعَيَّنَ هُوَ ، وَلَزِمَهُ الْإِجَابَةُ .

وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْإِمَامُ ، وَجَبَ أَنْ يُعَرِّفَ نَفْسَهُ ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ مِنْ بَابِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ .

وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْذُلَ مَالًا لِيَلِيَ الْقَضَاءَ ؟ قِيلَ: لَا ، لِأَنَّهُ كَالرِّشْوَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت