[ النَّظَرُ الثَّالِثُ: فِي آدَابِهَا ] وَأَمَّا آدَابُ الْجُمُعَةِ: فَالْغُسْلُ ، وَالتَّنَفُّلُ بِعِشْرِينَ رَكْعَةً: سِتٌ عِنْدَ انْبِسَاطِ الشَّمْسِ ، وَسِتٌّ عِنْدَ ارْتِفَاعِهَا ، وَسِتٌّ قَبْلَ الزَّوَالِ ، وَرَكْعَتَانِ عِنْدَ الزَّوَالِ .
وَلَوْ أَخَّرَ النَّافِلَةَ إلَى بَعْدِ الزَّوَالِ جَازَ ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ تَقْدِيمُهَا ، وَإِنْ صَلَّى بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ سِتَّ رَكَعَاتٍ مِنْ النَّافِلَةِ جَازَ ، وَأَنْ يُبَاكِرَ الْمُضِيَّ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ ، بَعْدَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، وَيَقُصَّ أَظْفَارَهُ ، وَيَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ عَلَى سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ ، مُتَطَيِّبًا لَابِسًا أَفْضَلَ ثِيَابِهِ ، وَأَنْ يَدْعُوَ أَمَامَ تَوَجُّهِهِ ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَطِيبُ ، بَلِيغًا ، مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِهَا .
وَيُكْرَهُ لَهُ: الْكَلَامُ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِهَا .
وَيُسْتَحَبُّ لَهُ: أَنْ يَتَعَمَّمَ شَاتِيًا كَانَ أَوْ قَائِضًا ، وَيَرْتَدِي بِبُرْدَةٍ يَمَنِيَّةٍ ، وَأَنْ يَكُونَ مُعْتَمِدًا عَلَى شَيْءٍ ، وَأَنْ ، يُسَلِّمَ أَوَّلًا ، وَأَنْ يَجْلِسَ أَمَامَ الْخُطْبَةِ .
وَإِذَا سَبَقَ الْإِمَامُ إلَى قِرَاءَةِ سُورَةٍ ، فَلْيَعْدِلْ إلَى"الْجُمُعَةِ".
وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ يَعْدِلُ إلَى سُورَةِ"الْمُنَافِقِينَ"مَا لَمْ يَتَجَاوَزْ نِصْفَ السُّورَةِ ، إلَّا فِي سُورَةِ"الْجَحْدِ"وَ"التَّوْحِيدِ".
وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالظُّهْرِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
وَمَنْ يُصَلِّي ظُهْرًا فَالْأَفْضَلُ إيقَاعُهَا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ .
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ إمَامُ الْجُمُعَةِ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ جَازَ أَنْ يُقَدِّمَ الْمَأْمُومُ صَلَاتَهُ عَلَى الْإِمَامِ .
وَلَوْ صَلَّى مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ وَأَتَمَّهُمَا بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ ظُهْرًا كَانَ أَفْضَلَ .