الصَّدُّ بِالْعَدُوِّ ، وَالْإِحْصَارُ بِالْمَرَضِ [ لَا غَيْرُ ] .
فَالْمَصْدُودُ إذَا تَلَبَّسَ ثُمَّ صُدَّ ، تَحَلَّلَ مِنْ كُلِّ مَا أُحْرِمَ مِنْهُ ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ مَوْضِعِ الصَّدِّ ، أَوْ كَانَ لَهُ [ طَرِيقٌ ] وَقَصَرَتْ نَفَقَتُهُ ، وَيَسْتَمِرُّ إذَا كَانَ لَهُ مَسْلَكٌ غَيْرُهُ وَلَوْ كَانَ أَطْوَلَ مَعَ تَيَسُّرِ نَفَقَتِهِ .
وَلَوْ خَشِيَ الْفَوَاتَ ، لَمْ يَتَحَلَّلْ وَصَبَرَ حَتَّى يَتَحَقَّقَ ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ يَقْضِيَ فِي الْقَابِلِ ، وَاجِبًا إنْ كَانَ الْحَجُّ وَاجِبًا ، وَإِلَّا نَدْبًا .
وَلَا يَحِلُّ إلَّا بَعْدَ الْهَدْيِ وَنِيَّةِ التَّحَلُّلِ .
وَكَذَا الْبَحْثُ فِي الْمُعْتَمِرِ ، إذَا مُنِعَ عَنْ الْوُصُولِ إلَى مَكَّةَ .
وَلَوْ كَانَ سَاقَ ، قِيلَ: يَفْتَقِرُ إلَى هَدْيِ التَّحَلُّلِ ، وَقِيلَ يَكْفِيهِ مَا سَاقَهُ ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ .
وَلَا بَدَلَ لِهَدْيِ التَّحَلُّلِ ، فَلَوْ عَجَزَ عَنْهُ وَعَنْ ثَمَنِهِ ، بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ .
وَلَوْ تَحَلَّلَ لَمْ يَحِلَّ .
وَيَتَحَقَّقُ الصَّدُّ: بِالْمَنْعِ مِنْ الْمَوْقِفَيْنِ .
وَكَذَا بِالْمَنْعِ مِنْ الْوُصُولِ إلَى مَكَّةَ وَلَا يَتَحَقَّقُ بِالْمَنْعِ مِنْ الْعَوْدِ إلَى مِنًى ، لِرَمْيِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ ، وَالْمَبِيتِ بِهَا ، بَلْ يَحْكُمُ بِصِحَّةِ الْحَجِّ وَيَسْتَنِيبُ فِي الرَّمْيِ .