الثَّالِثُ فِي: مُتَعَلَّقِ الْيَمِينِ وَفِيهِ مَطَالِبُ: الْأَوَّلُ: لَا يَنْعَقِدُ الْيَمِينُ عَلَى الْمَاضِي نَافِيَةً كَانَتْ أَوْ مُثْبَتَةً .
وَلَا تَجِبُ بِالْحِنْثِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ ، وَلَوْ تَعَمَّدَ الْكَذِبَ .
وَإِنَّمَا تَنْعَقِدُ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا ، أَوْ مَنْدُوبًا ، أَوْ تَرْكَ قَبِيحٍ ، أَوْ تَرْكَ مَكْرُوهٍ ، أَوْ [ عَلَى ] مُبَاحٍ يَتَسَاوَى فِعْلُهُ وَتَرْكُهُ ، أَوْ يَكُونَ الْبِرُّ أَرْجَحَ .
وَلَوْ خَالَفَ أَثِمَ وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ .
وَلَوْ حَلَفَ عَلَى تَرْكِ ذَلِكَ لَمْ تَنْعَقِدْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ ، مِثْلَ أَنْ يَحْلِفَ لِزَوْجَتِهِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ ، أَوْ لَا يَتَسَرَّى ، أَوْ تَحْلِفَ هِيَ كَذَلِكَ ، أَوْ تَحْلِفَ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ مَعَهُ ، ثُمَّ احْتَاجَتْ إلَى الْخُرُوجِ .
وَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى فِعْلِ الْغَيْرِ ، كَمَا لَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لِتَفْعَلَنَّ ، فَإِنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ فِي حَقِّ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِ ، وَلَا الْمُقْسِمِ .
وَلَا تَنْعَقِدُ عَلَى مُسْتَحِيلٍ ، كَقَوْلِهِ: وَاَللَّهِ لَأَصْعَدَنَّ السَّمَاءَ ، بَلْ تَقَعُ لَاغِيَةً .
وَإِنَّمَا تَقَعُ عَلَى مَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ .
وَلَوْ تَجَدَّدَ الْعَجْزُ ، انْحَلَّتْ الْيَمِينُ ، كَأَنْ يَحْلِفَ لِيَحُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَيَعْجِزُ .