الْأَوَّلُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ فَرْضٌ عَلَى: كُلِّ مُكَلَّفٍ ، حُرٍّ ، ذَكَرٍ ، غَيْرِ هِمٍّ .
فَلَا يَجِبُ: عَلَى الصَّبِيِّ ، وَلَا عَلَى الْمَجْنُونِ ، وَلَا عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَلَا [ عَلَى ] الشَّيْخِ الْهِمِّ ، وَلَا عَلَى الْمَمْلُوكِ .
وَفَرْضُهُ عَلَى الْكِفَايَةِ بِشَرْطِ: وُجُودِ الْإِمَامِ ، أَوْ مَنْ نَصَبَهُ لِلْجِهَادِ .
وَلَا يَتَعَيَّنُ ، إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهُ الْإِمَامُ ، لِإِفْضَاءِ الْمَصْلَحَةِ ، أَوْ لِقُصُورِ الْقَائِمِينَ عَنْ الدَّفْعِ إلَّا بِالِاجْتِمَاعِ ، أَوْ يُعَيِّنَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِنَذْرٍ وَشَبَهِهِ .
وَقَدْ تَجِبُ الْمُحَارَبَةُ عَلَى وَجْهِ الدَّفْعِ ، كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ ، وَيَغْشَاهُمْ عَدُوٌّ يُخْشَى مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَيُسَاعِدُهُمْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَا يَكُونُ جِهَادًا .
وَكَذَا كُلُّ مَنْ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ مُطْلَقًا ، أَوْ مَالِهِ إذَا غَلَبَتْ السَّلَامَةُ .
وَيَسْقُطُ [ فَرْضُ ] الْجِهَادِ بِأَعْذَارٍ أَرْبَعَةٍ: الْعَمَى ، وَالزَّمِنُ كَالْمُقْعَدِ ، وَالْمَرَضُ الْمَانِعُ مِنْ الرُّكُوبِ وَالْعَدْوِ ، وَالْفَقْرُ الَّذِي يَعْجَزُ مَعَهُ ، عَنْ نَفَقَةِ طَرِيقِهِ وَعِيَالِهِ ، وَثَمَنِ سِلَاحِهِ .
وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِحَسَبِ الْأَحْوَالِ .