الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحَيْضِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ: عَلَى بَيَانِهِ ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ .
أَمَّا الْأَوَّلُ: فَالْحَيْضُ: هُوَ الدَّمُ الَّذِي لَهُ تَعَلُّقٌ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ .
وَلِقَلِيلِهِ حَدٌّ .
وَفِي الْأَغْلَبِ ، يَكُونُ أَسْوَدَ غَلِيظًا حَارًّا يَخْرُجُ بِحُرْقَةٍ .
وَقَدْ يَشْتَبِهُ بِدَمِ الْعُذْرَةِ ، فَتَعْتَبِرُ بِالْقُطْنَةِ ، فَإِنْ خَرَجَتْ مُطَوَّقَةً فَهُوَ الْعُذْرَةُ .
وَكُلُّ مَا تَرَاهُ الصَّبِيَّةُ قَبْلَ بُلُوغِهَا تِسْعًا ، فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ، وَكَذَا قِيلَ: فِيمَا يَخْرُجُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ .
وَأَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ ، وَكَذَا أَقَلُّ الطُّهْرِ .
وَهَلْ يُشْتَرَطُ التَّوَالِي فِي الثَّلَاثَةِ ، أَمْ يَكْفِي كَوْنُهَا فِي جُمْلَةٍ عَشَرَةً ؟ الْأَظْهَرُ الْأَوَّلُ .
وَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ يَأْسِهَا لَا يَكُونُ حَيْضًا .
وَتَيْأَسُ الْمَرْأَةُ بِبُلُوغِ سِتِّينَ ، وَقِيلَ: فِي غَيْرِ الْقُرَشِيَّةِ وَالنَّبَطِيَّةِ بِبُلُوغِ خَمْسِينَ سَنَةً .
وَكُلُّ دَمٍ رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ دُونَ ثَلَاثَةٍ فَلَيْسَ بِحَيْضٍ ، مُبْتَدَأَةً كَانَتْ أَوْ ذَاتَ عَادَةٍ .
وَمَا تَرَاهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ ، مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَيْضًا فَهُوَ حَيْضٌ ، [ سَوَاءٌ ] تَجَانَسَ أَوْ اخْتَلَفَ .
وَتَصِيرُ الْمَرْأَةُ ذَاتَ عَادَةٍ: بِأَنْ تَرَى الدَّمَ دَفْعَةً ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ عَلَى أَقَلِّ الطُّهْرِ فَصَاعِدًا ، ثُمَّ تَرَاهُ ثَانِيًا بِمِثْلِ تِلْكَ الْعِدَّةِ ، وَلَا عِبْرَةَ بِاخْتِلَافِ لَوْنِ الدَّمِ .