الثَّانِيَةُ": مُدَّةُ التَّرَبُّصِ فِي الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ."
وَالْمُدَّةُ حَقٌّ لِلزَّوْجِ ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجَةِ مُطَالَبَتُهُ فِيهَا بِالْفَيْئَةِ فَإِذَا انْقَضَتْ لَمْ تَطْلُقْ بِانْقِضَاءِ الْمُدَّةِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ طَلَاقُهَا .
وَإِنْ وَاقَفَتْهُ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْفَيْئَةِ .
فَإِنْ طَلَّقَ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ حَقِّهَا ، وَتَقَعُ الطَّلْقَةُ رَجْعِيَّةً ، عَلَى الْأَشْهَرِ وَكَذَا إنْ فَاءَ .
وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ الْأَمْرَيْنِ حُبِسَ وَضُيِّقَ عَلَيْهِ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ .
وَلَا يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى أَحَدِهِمَا تَعْيِينًا .
وَلَوْ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ ، وَدَافَعَ بَعْدَ الْمُوَافَقَةِ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ ، سَقَطَ حُكْمُ الْإِيلَاءِ ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ مَعَ الْوَطْءِ .
وَلَوْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا مِنْ الْمُطَالَبَةِ ، لَمْ تَسْقُطْ الْمُطَالَبَةُ ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مُتَجَدِّدٌ ، فَيَسْقُطُ بِالْعَفْوِ ، مَا كَانَ لَازِمًا لَا مَا يَتَجَدَّدُ .