[ الثَّانِي فِي: الْأَحْكَامِ ] وَأَمَّا الْأَحْكَامُ: فَتَشْتَمِلُ عَلَى مَسَائِلَ"الْأُولَى": إذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ ، وَكَانَ مَشْرُوطًا ، بَطَلَتْ الْكِتَابَةُ ، وَكَانَ مَا تَرَكَهُ لِمَوْلَاهُ ، وَأَوْلَادُهُ رِقٌّ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْرُوطًا ، تَحَرَّرَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّاهُ ، وَكَانَ الْبَاقِي رِقًّا ، وَلِمَوْلَاهُ مِنْ تَرِكَتِهِ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ رِقٍّ وَلِوَرَثَتِهِ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ حُرِّيَّةٍ .
وَيُؤَدِّي الْوَارِثُ مِنْ نَصِيبِ الْحُرِّيَّةِ ، مَا بَقِيَ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، سَعَى الْأَوْلَادُ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَبِيهِمْ ، وَمَعَ الْأَدَاءِ يَنْعَتِقُ الْأَوْلَادُ .
وَهَلْ لِلْمَوْلَى إجْبَارُهُمْ عَلَى الْأَدَاءِ ؟ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: تَقْتَضِي أَدَاءَ مَا تَخَلَّفَ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ ، وَيَتَحَرَّرُ الْأَوْلَادُ وَمَا يَبْقَى فَلَهُمْ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ .
وَلَوْ أَوْصَى لَهُمْ بِوَصِيَّةٍ صَحَّ لَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ حُرِّيَّةٍ ، وَبَطَلَ مَا زَادَ .
وَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ ، أُقِيمَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِّ الْأَحْرَارِ بِنِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ ، وَبِنِسْبَةِ الرِّقِّيَّةِ مِنْ حَدِّ الْعَبِيدِ .