خَاتِمَةٌ ] وَحَيْثُ أَتَيْنَا بِمَا قَصَدْنَاهُ ، وَوَفَّيْنَا بِمَا وَعَدْنَاهُ ، فَلْنَحْمَدْ اللَّهَ الَّذِي جَعَلْنَا عِنْدَ تَبَدُّدِ الْأَهْوَاءِ وَتَعَدُّدِ الْآرَاءِ ، مِنْ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَذْهَبِ أَعْظَمِ الْعُلَمَاءِ اسْتِحْقَاقًا لِلْعَلَاءِ ، وَأَكْرَمِ النُّجَبَاءِ إغْرَاقًا فِي شَرَفِ الْأُمَّهَاتِ وَالْآبَاءِ ، الْمُنْتَزِعِينَ مِنْ مِشْكَاةِ الضِّيَاءِ ، الْمُتَفَرِّعِينَ عَنْ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَسَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ .
وَأَظْهَرِ عُظَمَاءِ الْأَنَامِ فَهْمًا وَبَيَانًا ، وَأَكْثَر عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ عِلْمًا وَعِرْفَانًا ، الْمَخْصُوصِينَ بِالْبُنُوَّةِ مِنْ مَنْصِبِ النُّبُوَّةِ ، الْمُخْتَارِينَ لِلْإِمَامَةِ مِنْ فُرُوعِ صَاحِبِ الْأُخُوَّةِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِمَوَدَّتِهِمْ ، وَحَثَّ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَلَى التَّمَسُّكِ بِهِمْ ، وَالْعَمَلِ بِسُنَّتِهِمْ .
حَتَّى قَرَنَهُمْ بِالْكِتَابِ الْمَجِيدِ ، الَّذِي لَا يَأْتِيه الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ .
وَنَسْأَلُهُ أَنْ يَقْبِضَنَا سَالِكِينَ مَحَجَّتَهُمْ ، مُمْسِكِينَ حُجَّتَهُمْ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ خُلَصَاءِ شِيعَتِهِمْ ، الدَّاخِلِينَ فِي شَفَاعَتِهِمْ ، إنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ ، وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلِّ اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ .