فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 2979

الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي: الْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ وَهِيَ الَّتِي لَا تَفْتَقِرُ إلَى إظْهَارٍ ، كَالْمِلْحِ وَالنِّفْطِ وَالْقَارِ ، لَا تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْحَجْرُ ، وَفِي جَوَازِ إقْطَاعِ السُّلْطَانِ الْمَعَادِنَ وَالْمِيَاهَ ، تَرَدُّدٌ .

وَكَذَا فِي اخْتِصَاصِ الْمُقْطَعِ بِهَا .

وَمَنْ سَبَقَ إلَيْهَا ، فَلَهُ أَخْذُ حَاجَتِهِ .

وَلَوْ تَسَابَقَ اثْنَانِ ، فَالسَّابِقُ أَوْلَى .

وَلَوْ تَوَافَيَا ، وَأَمْكَنَ أَنْ يَأْخُذَ كُلٌّ مِنْهُمَا بُغْيَتَهُ فَلَا بَحْثَ ، وَإِلَّا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا مَعَ التَّعَاسُرِ ، وَقِيلَ: يُقَسَّمُ وَهُوَ حَسَنٌ .

وَمِنْ فُقَهَائِنَا مَنْ يَخُصُّ الْمَعَادِنَ بِالْإِمَامِ [ عَلَيْهِ السَّلَامُ ] ، فَهِيَ عِنْدَهُ مِنْ الْأَنْفَالِ .

وَعَلَى هَذَا لَا يَمْلِكُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .

وَلَوْ صَحَّ تَمَلُّكُهَا بِالْإِحْيَاءِ ، لَزِمَ مِنْ قَوْلِهِ اشْتِرَاطُ إذْنِ الْإِمَامِ .

وَكُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ .

وَلَوْ كَانَ إلَى جَانِبِ الْمُمَلَّحَةِ أَرْضٌ مَوَاتٌ ، إذَا حُفِرَ فِيهَا بِئْرٌ ، وَسَبَقَ إلَيْهَا الْمَاءُ صَارَ مِلْحًا صَحَّ تَمَلُّكُهَا بِالْإِحْيَاءِ ، وَاخْتَصَّ بِهَا الْمُحَجِّرُ .

وَلَوْ أَقْطَعَهَا الْإِمَامُ صَحَّ .

وَالْمَعَادِنُ الْبَاطِنَةُ ، هِيَ الَّتِي لَا تَظْهَرُ إلَّا بِالْعَمَلِ ، كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ ، فَهِيَ تُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ .

وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ إقْطَاعُهَا قَبْلَ أَنْ تُمْلَكَ .

وَحَقِيقَةُ إحْيَائِهَا أَنْ يَبْلُغَ نَيْلَهَا .

وَلَوْ حَجَّرَهَا ، وَهُوَ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا عَمَلًا لَا يَبْلُغُ بِهِ نَيْلَهَا ، كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَلَمْ يَمْلِكْهَا .

وَلَوْ أَهْمَلَ أُجْبِرَ عَلَى إتْمَامِ الْعَمَلِ ، أَوْ رَفْعِ يَدِهِ عَنْهَا .

وَلَوْ ذَكَرَ عُذْرًا ، أَنْظَرَهُ السُّلْطَانُ بِقَدْرِ زَوَالِهِ ، ثُمَّ أَلْزَمَهُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت