الْقِسْمُ الرَّابِعُ فِي الْأَحْكَامِ وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ كِتَابًا: كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذِّبَاحَةِ [ كِتَابُ الصَّيْدِ ] وَالنَّظَرُ فِي الصَّيْدِ: يَسْتَدْعِي بَيَانَ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ فِي: مَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ وَإِنْ قُتِلَ وَيَخْتَصُّ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ ، بِالْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ جَوَارِحِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ .
فَلَوْ اصْطَادَ بِغَيْرِهِ ، كَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ ، أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ السِّبَاعِ لَمْ يَحِلَّ مِنْهُ إلَّا مَا يُدْرَكُ ذَكَاتُهُ .
وَكَذَا لَوْ اصْطَادَ ، بِالْبَازِي وَالْعُقَابِ وَالْبَاشَقِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ ، مُعَلَّمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُعَلَّمٍ .